وقال الزبيدي في التكملة والذيل والصلة لما فات صاحب القاموس : الدهدأ ، مهموز مقصور ، أهمله صاحب القاموس ، وقال أبو زيد : يقال لا أدري أي الدهدأ هو ؟ أي أيّ الطّمش هو ؟
وعباراتهم هذه المجترة لعبارة أبي زيد لا تكاد تروي الغليل ، ولا تفهم القارئ ، لأنّ الطّمش ليس باعرف من « الدهدأ » ، وهنا يضطر طالب اللغة إلى مراجعة مادة « طمش » للعثور على المعنى المراد التفسير به .
وأما عبارة السيّد المصنف فهي رافعة لهذا الغموض تماما ، شارحة للمعنى أحسن شرح ، حيث قال : الدهدأ ، كجعفر : الناس ، يقال : ما أدري أيّ الدهدأ ، أنت ؟ أي الناس .
* وفي مادة « رتأ » من القاموس ، قال : والرّتآن الرّتكان .
وجاء الزبيدي ليشرحها في تاجه فلم يوضح أكثر مما في القاموس ، فقال :
( والرتآن ) محركة ممدودة مثل ( الرتكان ) وزنا ومعنى .
وقال الصاغاني في التكملة : « رتأ » أهمله الجوهري . . . والرّتآن مثل الرتكان .
وفي العباب : والرتآن مثل الرّتكان .
وهنا لا يكاد القارئ يفهم الرتكان ، فلا يفهم الرتآن أيضا ، فكان عليهم ان يبدلوا العبارة « الرتكان » أو يفسّروها ليتضح المعنى ، وهذا ما صنعه السيّد المصنف ، فقال :
الرتآن كالرتكان زن ومعنى ، وهو مقاربة البعير خطوه . فأغنانا من مراجعة مادة « رتك » أو مادة « رتو » لفهم معنى الرتآن .
* وفي مادة « كأكأ » رددوا عبارة أبي عمرو الشيباني حيث قال : الكأكاء الجبن الهالع .
ففي القاموس : والكأكاء كسلسال الجبن الهالع .
الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول - المقدمة — صفحة 283
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٨٣