الماء كالفقيء . فشرحه الزبيدي في التاج قائلا : وجمع الفقيء فقآن .
وهنا اجتمعت عندنا ثلاثة آراء :
أوّلها : أنّ جمع الفقء : فقآن .
وثانيها : أن جمع الفقء : فقاء .
وثانيها : أن جمع الفقء فقاء .
وثالثها : أمّ « فقآن » جمع الفقيء لا الفقء .
فأمّا ما ذكره ابن منظور وذهب إليه الزبيدي ، من إرجاع الفقء إلى الفقيء ، وتصريحهما بأنّ الفقآن جمع الفقيء ، فذلك لما تقرر من كون « فعلان » من جموع الكثرة الغالبة في « فعيل » ، كرغيف ورغفان ، وكثيب وكثبان وقليب وقلبان « 1 » .
وأمّا ما في نسخة من التهذيب وتصويبها بالكسر « فقاء » جمع الفقء ، فذلك لأنّ الغالب في جمع قلة « فعل » - في غير باب « بيت » - و « ثوب » أفعل ، وفي جمع كثرته فعول . . . وفعال « 2 » .
وأمّا ما ذكره السيّد المصنّف من أنّ جمع الفقء فقآن ، فهو مضافا إلى تصريح شمر وأبي عبيد به ، ومصير ابن دريد والصاغاني والأزهري إليه ، مع كل ذلك نراه مطابقا للمسموع عن العرب .
قال سيبويه : القياس في « فعل » ما ذكرناه ، وما سوى ذلك يعلم بالسمع . . . فالمسموع في قلّة فعل - غير الأجوف - أفعال ، وفي كثرته فعلان كجحشان ورئلان ، وفعلان كظهران وبطنان ، قال سيبويه : وفعلان بالكسر أقلّهما « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر شرح الشافية 2 : 131 - 132 .
( 2 ) انظر شرح الشافية 2 : 91 .
( 3 ) شرح الشافية 2 : 91 .