العرب عن مطايب الجزور ما واحدها ؟ فقال مطيب .
وهنا تبدو مسلكية السيّد المصنّف ومنهجيته في التوفيق بين الأصول اللغوية والصرفية ومباني الاشتقاق وبين ما قيل أو يقال خلافه ، فمع تصريح الأصمعي والكسائي وغيرهما من أئمّة اللغة بصحة مفرد لهذا الجمع مسموع مطابق لأصول الاشتقاق « 1 » لا ضرورة للمصير إلى عدم وجود مفرد لها ، أو ذكر مفرد لها على غير قياس .
* وفي مادة « فقأ » ، قال : « الفقء ، كفلس : حفرة في وسط الحرّة ، أو نقرة في صخرة تجمع الماء . الجمع : فقآن كرغفان » .
قال الصاغاني في العباب والتكملة : شمر : الفقء ، كالحفرة أو الجفرة - شك أبو عبيد - في وسط الحرة ، وجمعه فقآن .
وفي الجمهرة : الفقء : نقر في صخرة يجتمع فيه ماء المطر . والجمع فقآن « 2 » .
وفي التهذيب : قال شمر : الفقء كالجفرة في وسط الحرّة ، وجمعها فقآن « 3 » .
فهؤلاء كلّهم صرحوا بأنّ جمع الفقء فقآن .
وفي نسخة من التهذيب كما في هامشه : وجمعها « فقاء » بضم الفاء . وقال المحقّق : وصواب هذه « فقاء » بالكسر ككلب وكلاب .
ونقل ابن منظور أن الفقء كالفقيء ، وأنّ جمع الفقيء فقآن ، فقال بعد ان ذكر ما قاله أبو عبيد من معنى الفقء بمعنى الحفرة والفقيء كالفقء . . . وجمع الفقيء فقآن .
واقتصر في القاموس على ذكر المفرد فقال : والفقء نقر في حجر أو غلظ يجمع
هامش
( 1 ) انظر شرح الشافية 2 : 182 - 184 .
( 2 ) الجمهرة 2 : 967 و 1101 .
( 3 ) التهذيب 9 : 331 .