ثمّ جاء ابن الأثير في نهايته فذكر الحديث وقال بلا تردّد ولا عزو لشمر ولا غيره : والصواب ليزوينّ بالياء ، أي ليجمعنّ ويضمّنّ « 1 » . فعدّ روايته بالهمزة غلطا .
* وفي مادة « سوأ » قال السيّد المصنّف : « المساءة خلاف المسّرة ، الجمع مساوي بترك الهمزة تخفيفا ، وبدت مساويه : نقائصه ومعايبه ، قيل : لا واحد لها كالمحاسن » .
وهنا صرّح الكثير من أهل اللغة بان المساوي لا واحد لها من لفظها ، كما في مادة أمم من لسان العرب « 2 » ، ومجمع الأمثال للميداني عند نقل المثل « الخيل تجري على مساويها » ، قال : قال اللحياني : لا واحد للمساوي ، مثل المحاسن والمقاليد « 3 » .
وصرّح بعضهم بأنّ مفردها « سوء » على غير قياس ، قال أبو العبيد البكري في كتاب فصل المقال : قال أبو بكر ابن القوطية : المساوئ جمع سوء على غير قياس ، وقال غيره : لا واحد لها « 4 » .
وقال الزبيدي عند شرح هذا المثل « الخيل تجري على مساويها » : والمساوي هي العيوب ، وقد اختلفوا في مفردها ، قال بعض الصرفيين : هي ضد المحاسن ؛ جمع سوء على غير قياس ، وأصله الهمز ، ويقال انّه لا واحد لها كالمحاسن « 5 » .
هامش
( 1 ) النهاية الأثيرية 2 : 320 .
( 2 ) لسان العرب 12 : 33 .
( 3 ) مجمع الأمثال 1 : 238 .
( 4 ) فصل المقال في شرح كتاب الأمثال 1 : 159 .
( 5 ) تاج العروس 1 : 279 .