تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الماء — صفحة 932

مساهمون:

ص٩٣٢
عُيَيْنَة . وهي عُضْوٌ آلىٌّ حسّاس . آلة البَصَر ، كما أنّ اللّسان آلة للذّوق . والعَين ليست باصِرَة ، والّا لَرُوِي الشّىء الواحد بالعينَين اثنين . وتتمّ منفعة هذه الالةِ بالرُّوح الباصرة . وقد تقدّم الكلام عليها مُفَصّلًا في ( ب ص ل ) . وهي للبدن كالطَّليعة والحارِس . وخُلِقَت في مُقَدَّم البدن لأنّ ذلك هو من جِهَة تحرُّكه . والعَين مؤلِّفة من ثلاث رُطوبات وسَبْع طَبقات . أمّا الرُّطوبات : - فأوّلها الجليديّة وهي نَيِّرَة 76 مُستديرة مُفَرْطَحة من أمام ومُستدقّة قليلا من خَلْف . موضوعة في الوسط وبها الابصار . وما عداها من جميع أجزاء العين فانّما خُلِق لخدمتها . امّا لدفع آفةٍ عنها وامّا لجلب منفعة إليها ، - وثانيها الزُّجاجيّة وهي تحيط بالجليديّة من ورائها إلى نِصفها . - وثالثها البَيضيّة وهي أمام الجليديّة . وأمّا الطّبقات فانّ العَصَب النُّورىَّ الأجوف المشتمل على الرّوح الباصر إذا خرج من القحف إلى عظم العين صحبه الغِشاءان اللّذان أحدهما رَقيق يلاقى الدّماغ ويسمَّى بالأمّ الرّقيقة وثانيهما غَليظ ويسمَّى بالأمّ الغليظة ، ويتَّسع طَرَف كلِّ واحد منهما ، ويحتوى على الزّجاجية كاحتواء الشَّبكة على الصَّيد . فأرقّهما صار منه طبقة تُسمَّى الشّبكيّة وهي الأولى ، ويَنبت من طرفها نَسيج عَنكبوتىّ يتولّد منه صِفاقٌ لطيفٌ حاجِزٌ بين الجليديّة والبيضيّة لئلّا يختلطا ، ويسمى بالعنكبوتيّة وهي الثّانية ، ثمّ ينبسط طَرفُه الرَّقيق ويتفرَّع إلى عُروق كثيرة ، ويحيط بالرُّطوبات الثّلاثة وبالشَّبكية والعنكبوتيّة . والنِّصف الموجَز من هذا الغِشاء يلتحم عند التحام الشّبكيّة ويُسمِّى بالمَشِيْمِيَّة لاشتمالها