والوَرْقاء : صِفَةٌ للنَّفْس الوَرِيقَة ، قال شيخنا العلّامة في كلمته المشهورة :
هبطت إليك من المحل الأرفع * ورقاء ذات تعزز وتمنع 19
وهي كلمةٌ مَسْتَجادَة أثْبَتُها لك هاهنا ، كما سَمعتها من فِيْهِ :
هَبَطَتْ اليكَ مِنَ المَحلِّ الأرْفَعِ * وَرْقاءَ ذَاتَ تَعَزُّزٍ وتَمنُّعِ
مَحْجُوبَة عَنْ كُلِّ مُقْلَةِ عَارِفٍ * وهي الّتى سَفَرَتْ ولَمْ تَتَبَرْقَعِ
وصَلَتْ عَلَى كُرْهٍ اليكَ وربّما * كَرهتْ فِراقَك وهي ذاتُ تَفَجُّعِ
أَنِفَتْ ومَا أَنِسَتْ فلمّا واصَلَتْ * أَلِفَتْ مُجاوَرَةَ الخَرابِ البَلْقَعِ
وأظُنُّها نَسِيَتْ عُهوداً بالحِمَى * ومَعاهِداً 20 بفِراقِها لَمْ تَقْنَعِ
حتّى إذا اتّصَلَتْ بِهاءِ هُبوطِها * في مِيْمِ مَرْكَزِها بِذاتِ الأَجْرُعِ
عَلِقَتْ بَها ثَاءُ الثَّقِيْلِ فأصْبَحَتْ * بَينَ المَعالِمِ والطُّلولِ الخُضَّعِ
تَبْكِى إذا ذَكَرَتْ دِياراً بالحِمَى * بمدامِعٍ تَهْمِى ولَمّا تَقَطَّعِ