تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الماء — صفحة 1321

مساهمون:

ص١٣٢١
وهو مُرَكَّب من قُوَى حارّة لَطيفةٍ وباردةٍ غَليظةٍ تَغْلِب الحرارةُ عليه ، ويَفْعَل بكيفيّتها جميعاً . ووُصِفَ بأنّه بارد في الأولى ويابس في أوَّل الثّانية . وهو مُرَكَّب من جَوهر مائىّ وأرضىّ . وفيه حَرارةٌ وقَبْضٌ ومَرارةٌ وقَليلُ حَلاوةٍ . والقوَّة المُرّة تَثْبُت فيه ما دام طَرِيّاً ، فإذا يبس قَلَّتْ مرارتُه ، ولذلك يُسْهِل رَطْبُه إذا شُرِب منه وزن عشرة دراهم . وهو مُفَتِّح للسُّدَد ويُسَكِّن حَرَكَة الصّفراء ويُسَكِّن الصُّداع . وشَمُّه يُعَطِّس حارَّ الدِّماغ . وهو جَيّد للكبد والمعدة . ويُقَوِّى مُرَبَّبُه بالعَسَلِ المعدةَ . ويُعين على الهَضْم . ودُهْنُه يُطْفِىءُ التهابَ المعدةِ . وشُرْبُه نافعٌ لمن في معدته استرخاءٌ . والنَّوم على المفروش منه يَقطع شهوة الباه . والطّرىّ ربّما أسْهَلَ . ووَزْنُ عَشرة دراهم من يابسه لا يُسْهِل ، غير أنّ دُهْنَه يُسْهِل . واعْلَمْ أنّ وَرْدَ نَصيبين يُسْهِل بخاصيّتِه وكذلك البغدادىّ والفارسىّ . وأمّا اليَمَنىّ والعُمانىّ والمغربىّ ، فانْ أسْهَل فقد يكون إسْهالُه بالعَصْر . وماؤه بارِدٌ رَطْبٌ ولا يَخْلو من حَرٍّ لَطيف مُقَوٍّ للدِّماغ والقَلْب والمعدة ، مُزِيْل للغَشْى ، مُنَشِّط للنَّفْس ، مُسَكِّن للصُّداع والخفَقان الحارَّين ، نافِعٌ لنَفْثِ الدّم ، لكنّه يَضُرُّ شَهوةَ الباهِ ، ويُسْرِعُ الشَّيْبَ . والوِرْدُ : من أسماء الحمَّى . وعن الأصمعىّ : يوم الحمَّى إذا أخذت صاحبَها . والوَرِيدان : عِرقان في العُنق . وعن أبي زيد : هُما عِرْقان بين الأوداج وبين اللِّيْتَين ، قال : وهما من البَعير الوَدَجان . وقال الفرّاء : الوَرِيدُ : عِرْقٌ بين الحلقوم والعِلباءَين ، والجمع أَوْرِدَة . ( وبَنات وِرْدَان : دَوابُّ معروفة توجد في الأماكن الرَّطبة كثيرا ) 18 . ووَرْدُ الرُّمّان ، هو الجُلَّنار ، فارسىّ . وهو بارد في الأولى يابس في الثّانية . قاطِعٌ