همم :
الهَمُّ : الحُزْن . والهَمّ : حَرَكَة نَفسانيّة تتبعها حركة الرُّوح والحرارة الغريزيّة إلى داخل البدن وخارجه أيضا لحدوث أمرٍ يُتَصَوَّر منه خَيْرٌ يَقَع أو شَرّ يُنْتَظَر ، فهو مُرَكَّب من رَجاء وخَوف فأيّهما غَلَب على الفِكْر تحرّكت النَّفس إلى جهته ، فانْ غَلَب الأوّل تحرَّكت إلى الخارج ، وانْ غَلَب الثّانى تحرّكتْ إلى الدّاخل ، فلذلك قيل : انّه جهاد فكرىّ . والفرق بينه وبين الغَمّ انّ الشّرّ وقَع في الغَمّ ومُنْتَظَر في الهَمّ . وقيل : انّ الهَمّ التّفكّر في مَكروه يَخاف الانسان حدوثه ويرجو فَواته ، فهو مُرَكَّب من خَوف ورجاء . والغَمّ لا فِكْرَ فيه لأنّه انّما يكون فيما مَضَى .
هنا :
الهَنِيءُ من الطَّعام : الحميد السَّائغ . والهِنَاء : القَطِران .
وفي الحديث : ( لئنْ أُزَاحِمُ جَمَلًا قد هُنِئَ ) ) بقَطِران أحَبُّ الىَّ مِنْ أنْ أُزَاحِمَ امرأةً عَطِرَةً ) 13 .
قوله : هُنِئَ ، أي : طُلِىَ بالقَطِران .
هندب :
الهِنْدَب والهِنْدَباء والهِنْدِباء ، قال الأزهرىّ وأكثر البادية يقولون هِنْدَب ، وكلٌّ صحيح . وقال أبو حنيفة : واحد الهِنْدِباء : هِنْدِباءة .
وهي من البُقول المعروفة ، منها برّىّ . وهو بارد رطب في الأولى . وبالجملة هي من البُقول التي تختلف حالُها طَبْعاً وطَعْماً بحسب حالِ الهَواء والزَّمان . وهي تُقَوِّى المِعدة والكبد وتُطفِىء لهيبَهما . وتَفْتَح سُدَد المعدَة والكَبِد