تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الماء — صفحة 1297

مساهمون:

ص١٢٩٧

هلج :

الإهْلِيْلَج : فارسىّ مُعَرَّب . وهو أنواع : - منها الكابُلّي وهو أفضلها ، بارد يابس في الأولى ، قال بعضهم وفيه حَرارة . يُقَوِّى الدِّماغ والعَقْل والحفظ ويَحْفَظ الحاسّات كلّها ينفع جميع آلات الغِذاء ويُسْهِلُ البلغم والسّوداء . - ومنها أصْفَر ، وأفضلُه الممتلىء الوَزِين . وهو بارد في الأولى يابس في الثّانية يقوِّى المعدة ويدبغها ويُسْهِل الصّفراء ويقلِّل البلغم . - ومنها الهِنْدِىّ وأفضله الصُّلْب الوَزين . وهو بارد في الأُولى يابس في آخرها يقوِّى المعدة ويُصَفِّى اللَّون ويُسْهِل السّوداء . وهو بأنواعه يُبطىء بالشّيب . والشّربة منها كلّها مُفْرَدَةً من ثلاثة دراهم إلى خمسة ، ومَنْقُوْعَة أو مطبوخة من خمسة إلى تسعة . ونقيعُها أفضل وأقوى اسهالا من جِرْمِها ومن مَطْبُوخِها . وكلّها تُسْهِل بالعَصْر . وقيل خاصّيّته بعينها في العَصْر . ومضرّتها أنّها تُهْزِل البدَن . ويُصْلِحُها السُّكَّر والعسل أو دُهن اللّوز . وأمّا الأدوية التي يَبْطُل فِعْلُها بالممازجة فمثل دَوائين يفعلان فِعلا واحدا لكنْ بقوَّتين متضادَّتين أو كالمتضادَّتين فإذا اجتمعا فان اتّفق أنْ كان أحدُهما أسبقَ إلى فِعْلِه فَعَلَ فِعْلَه ، وانْ لم يَسْبِقْ أحدُهما الآخرَ تَمانعا ، مثل البَنَفْسَج والهَلِيلَج فانّ البَنَفْسَج يُسْهِل بالتّليين والهَلِيْلَج يُسْهِل بالعَصْر والتّكثيف ، فإذا وَرَدَ على المادَّة فِعْلاهما تَباطَلا ، وانْ سَبَق الهَلِيْلَج فعَصَر ، ثمّ وَرَدَ عليه البَنَفْسَج لمْ يَكُنْ لأحدِهما فِعْلٌ ، وانْ سَبَقَ البَنَفْسَج فَلَيَّن ثمّ وَرَدَ عليه الهَلِيْلَج وعَصَرَ ، كان الفِعْلُ أكثرَ قُوَّةً .