والعَين اللّامة : التي تُصِيْبُ بِسُوْء .
والهامَة : الرّأس ، أو هي وَسَطُه ، ومِنْ كُلّ شئ من ذَوات الرُّوح . والجمع هامٌ . وطائر من طَير الليل يألف المقابر وهو الصَّدا .
وفي الحديث : ( لا عَدْوَى ولا هامَةَ ولا صَفَر ) 16
قيل انّ العرب كانت تعتقد بخروج هامَةٍ من هامَةٍ القَتيل وهي تصيح : اسْقُونِي ، حتّى يُقتل قاتلُه ، فنفاه الاسلام ونهاهم عنه . والهُيّام : العُشّاق الذين اخْتَلّ نظامُهم . والهائم : المتحيِّر .
هوى :
الهَواء : الجَوّ ، وهو ما بين السَّماء والأرض . والهواء جِسْم بَسيطٌ ، حارّ رطب . أمّا حرارته فلأنّه لو لم يكن حارّا لم يكن خَفيفا لأنّ البرد يُوْجِب الثّقل والكَثافة ، فانْ قِيْلَ أنّه يبرِّد الماءَ وبخاصّة عند المبالغة في دَفْعِه ، ومُبَرّدُ الباردِ باردٌ ، أُجيب بأنّ تبريد الماء المعلّق في الجوّ انّما هو بِعَوْدِه إلى بَرْدِه الطّبيعىّ لضَعْف العامِل المسخِّن له هنالك .
وأمّا رُطوبته فلأنّه يقبل الأشْكال ويتركُها بسهولة . فانْ قيل أنّه لو كان رطبا لَمَا جفّف الأجسام الرَّطبة إذا عُلِّقَتْ فيه ، أجيب بأنّ تجفيفه لرطوبة تلك الأجسام انّما هو بتبخيره الأجزاء المائيّة التي فيها ، بحرارته الأصليّة .
والهَوَى : العِشْقُ ، وهو في الخير والشّرّ . وممّا عُرِّف به أنّه محبّة الانسان الشّىءَ وغلبتُه على قلبه . وقوله تعالى :
( وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى
) 17 أي : نَهاها عن شَهواتها وما تَدعوه اليه من المعاصي .
قال بعضُهم ومتى أُطْلِق الهَوَى لم يكن الّا مَذْمُوماً حتّى يُنْعَتَ بما يُخرجه عن ذلك . والله أعلم .