تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الماء — صفحة 1248

مساهمون:

ص١٢٤٨
وفَصْد عِرْق النَّساء في وَجَعِه أنْفَعُ من فَصْد الصّافن بكثير ، اللّهم الّا أنْ يكون الوجع ليس ممتدّا فيكون الصّافن أنفع فيه ، على أنّهما شُعْبَتا عِرْقٍ واحد وليسا كالباسَلِيْق والقِيْفال في اليدَين . لكنّ جالينوس يكتفى بذكر الصّافن وعِرْق المابِض . وفَصْد عِرْق النَّسا والصَّافن . وممّا يُفْصَد أيضا العِرْق الذي هو بين الخِنْصِر والبُنصر من الرِّجْل ويُفصد بعده عِرْق النِّسا . وقيل انّ فَصْدَ هذا العِرْق أنْفَع من فَصْد عِرْق النّسا كما انّ فَصْد الأُسَلْيِم أنفع من فَصْد عرق الباسليق في عِلَل الكَبِد والطِّحال . ويُتبع الفَصْد بمطبوخ السُّوْرِنْجان لاختصاصه بمرض المفاصِل وتَسكينه الوَجَع وتقوية المفاصل وتَنقيتها من الموادِّ وتَضييق مَسالكها حتّى لا تَنصبَّ إليها الموادّ مرّة أخرى . - أمّا الصّفراوىّ فقلّما يحدث من الصّفراء ، لكن من الدّم الصّفراوىّ ، ولذلك يجب أنْ يُبْدَأ بالفَصْد ثمّ الاسهال بعد النّضج بالحبوب التي يأتي ذِكْرُها ، وعناصرُ أدْوِيَتِها 28 شَحْم الحنظل والقَنْطُوْريون والشَّيطرج . ويُعالَج أيضا بالحُقَن . ويجب ألّا يُسْهَل البَلْغم وحده بل مع الصّفراء ، لأنّه إذا أُخْرِج وحده أرسل البلغم إلى العُضو مرّة أخرى . ويجب أنْ لا يكون المُسْهِل شديد الحرارة جدّا فيُذيب الأخلاط ويَرُدّ على العضو مثل ما أخذ منه أضعافا مضاعَفة . والسُّورنجان كثير النّفع لاسهال الخلط البارد ، وفيه شئ آخر وهو أنّه يعقب الاسهال قبضا في المجارى وتَقوية فلا يمكن معهما أنْ ترجع الفُضول المجذوبة بالدّواء التي يتفِّق لها الاستفراغ من العُضو المأووف . وهذا من فعله منْفَردا فيه ، وأكثر المستفرِغات توسِّع المجارى وتتركها واسعة . الّا أنّه يضرّ بالمعدة فيُصْلَح بأنْ يُخْلَط معه شئ من المصطكي والدّارصينى والكَمّون وقد يُخلط به مثل الصَّبِر والمحمودة لقوّه اسهاله . ومن الجيّد استعمال حَبّ