وأمّا عِرْق النَّسَا ، فهو من جُمْلَة أوجاع المفاصِل ، وجع يبتدئ من مفصل الوَرِك وينزل من خَلْفِ الفَخِذ ، وربّما امتدّ إلى الرُّكبة وإلى الكَعْب . وكلّما طالت مُدَّتُه زاد نُزوله ، وبحسب المادّة قِلَّةً وكَثرةً ، وربّما امتدّ إلى الأصابع . وتَهزل منه الرِّجل والفَخِذ ، وفي آخره يُلْتَذّ بالغَمْز وبالمشي اليَسير على أطراف أصابعه ، ويَصْعُب عليه الانكباب وتَسوية القامة . وربّما انطلقت فيه الطّبيعة فانتفع بها . وقد يؤدِّى إلى انخلاع طَرَف فخذه ورمّانته عن الحُقّ ، وذلك إذا كانت الرُّطوبة المخاطيّة كثيرة في الحُقّ ، فتُرْخِى الرِّباط الذي بين الزّائدة والحُقّ فينْخلع الوَرِك . ووجعه والنِّقْرِس بعد العِلاج والذَّهاب ممّا يعود سريعا بأدنَى سبب وهو من أشدّها وَجَعاً . وله علامات بحسب أسبابه .
- أمّا الدّموىّ فتدلّ عليه حُمْرَة الموضع والتّمديد الشّديد والضَّرَبَان والوجع الممتدّ طولا ، ويُسَكِّنُه الفَصْد في الحال .
- وأمّا الصّفراوىّ فتدلّ عليه الحرارة الشّديدة مع قلّة الثّقل ، والتّمدّدُ والحمرة والاستراحة بما يُبرّد والتَّضرّر بما يُسَخِّن .
- وأمّا البلغمىّ فيدلّ عليه تغيّر لون الجلد إلى الرّصاصيّة وعدم علامات الدَّم والصّفراء .
- وأمّا السّوداوىّ فقِلّةُ التَّمدُّدِ وقِلّةُ الانتفاعِ بالعِلاج وعلاماتُ المزاجِ السّوداوىّ .
- وأمّا الرِّيْحِىّ فيدلّ عليه التَّمديد الشّديد من غير ثقل ، وانتقال الوَجَع واستعمال ما يولّد الرِّياح .
المعالجات [ لعرق النّسا
] :
- أمّا الدّموىّ فأنفع الأشياء له الفَصْد ، ويكون أوّلا من اليَد ثمّ من الرِّجل