تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الماء — صفحة 1247

مساهمون:

ص١٢٤٧
وأمّا عِرْق النَّسَا ، فهو من جُمْلَة أوجاع المفاصِل ، وجع يبتدئ من مفصل الوَرِك وينزل من خَلْفِ الفَخِذ ، وربّما امتدّ إلى الرُّكبة وإلى الكَعْب . وكلّما طالت مُدَّتُه زاد نُزوله ، وبحسب المادّة قِلَّةً وكَثرةً ، وربّما امتدّ إلى الأصابع . وتَهزل منه الرِّجل والفَخِذ ، وفي آخره يُلْتَذّ بالغَمْز وبالمشي اليَسير على أطراف أصابعه ، ويَصْعُب عليه الانكباب وتَسوية القامة . وربّما انطلقت فيه الطّبيعة فانتفع بها . وقد يؤدِّى إلى انخلاع طَرَف فخذه ورمّانته عن الحُقّ ، وذلك إذا كانت الرُّطوبة المخاطيّة كثيرة في الحُقّ ، فتُرْخِى الرِّباط الذي بين الزّائدة والحُقّ فينْخلع الوَرِك . ووجعه والنِّقْرِس بعد العِلاج والذَّهاب ممّا يعود سريعا بأدنَى سبب وهو من أشدّها وَجَعاً . وله علامات بحسب أسبابه . - أمّا الدّموىّ فتدلّ عليه حُمْرَة الموضع والتّمديد الشّديد والضَّرَبَان والوجع الممتدّ طولا ، ويُسَكِّنُه الفَصْد في الحال . - وأمّا الصّفراوىّ فتدلّ عليه الحرارة الشّديدة مع قلّة الثّقل ، والتّمدّدُ والحمرة والاستراحة بما يُبرّد والتَّضرّر بما يُسَخِّن . - وأمّا البلغمىّ فيدلّ عليه تغيّر لون الجلد إلى الرّصاصيّة وعدم علامات الدَّم والصّفراء . - وأمّا السّوداوىّ فقِلّةُ التَّمدُّدِ وقِلّةُ الانتفاعِ بالعِلاج وعلاماتُ المزاجِ السّوداوىّ . - وأمّا الرِّيْحِىّ فيدلّ عليه التَّمديد الشّديد من غير ثقل ، وانتقال الوَجَع واستعمال ما يولّد الرِّياح .

المعالجات [ لعرق النّسا

] : - أمّا الدّموىّ فأنفع الأشياء له الفَصْد ، ويكون أوّلا من اليَد ثمّ من الرِّجل