وفي التّنزيل :
( وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً
وَتَصْدِيَةً ) 45 أي : صَفيرا وتَصفيقا ، كانت قريش تطوف بالبَيت تطوف بالبَيت وهم عُراة يُصَفِّرون ويُصَفِّقون .
ملج :
الأَمْلَج : لون بين البياض والسَّواد يميل إلى الصُّفرة . ونوع من الهَلِيْلَج ، سُمِّى به للونه . وهو بارد في آخِر الأولى يابس في الثّانية . شُربُ طبيخِه والتّدهّن بدهنه يشدّ أصول الشَّعَر ويُسَوِّده . ويَزيد في الفَهْم ، ويُقَوِّى المعدةَ والقلب والعَين ويُسَكِّن العَطَش والقَىء ، ويُطفِىء حرارة الدّم ، وينفع العَصَب جدّاً ، ويُشَهِّى الطّعامَ ، ويهيِّج الباهَ لازالته الرّطوبات المرخية ، ويقوِّى الذَّكَر . وهو يَعْقِل البَطْنَ ويُسوِّد الشّعر ، والمربَّب منه يُليّن البَطْنَ .
وقال شيخنا العلّامة ، وهو عند قوم يَعْقِل البطن ولكنّ مُرَبَّبه يُليّن الطّبيعة من غير عَناء ، وينفع من البَواسير .
وحدّثنى عن خَصائصه فقال : هو من الأدوية القابِضة ، وله خاصّيّة عجيبة في تقوية القلب والأعضاء كلّها . واصلاحه بالعسل . وإذا سُحِق وخُلِط بمثله سُكّراً ولُتَّ بقليل دُهْن لَوْز واسْتُفّ على الرّيق منه زِنَة خمسة دراهم بماءٍ فاترٍ نَفَع من ضَعْفِ البَصَر وزاد في جلائه . وأبْرأ الأمعاء من السّحج والبواسير . وإذا شُرب منه وزن درهمين بثلاثة دراهم دَقيقِ نَبْقٍ مع ماء السَّفرجل نَفَع من الاسهال . وخاصّيّته أيضا اسهال السّوداء والبلغم . وإذا أخِذ منه شئ ورُصَّ ونُقِع في ماء هذب ساعتين ثمّ عُصِر وصُفِّى ثلاث مرّات وقُطِّر منه في العَين قطرات نَفَع من بياض العين ، مُجَرَّب . والشّربة منه من درهمين إلى ثلاثة . ومضرّته بأصحاب القولنج . واصلاحه بدُهْن اللّوز والعَسَل وبدله الهَلِيْلَج .