هذا النَّوع ومصدرُ أفعالهِ هو الأُنثَيان . والقوّة الحيوانيّة هي التي تُدَبِّر أمر الرُّوح الذي هو مُرَكَّب الحِسّ والحركة وتُهَيِّئُه لقبولهِ ايّاها إذا حصل في الدِّماغ . وتجعله بحيث يُعطى ما تَنشأ فيه الحياة ، ومَسكن هذه القوّة ومصدرُ فعلِها القَلْبُ .
وأمّا أرسطوطاليس فيرَى أنّ موضع جميع هذه القُوَى القلب الّا أنّ لظهور أفعالها الأوّليّة هذه المبادِىء المذكورة .
قيأ :
القَيء : ما يخرج من المعدة عن طريق الفَم . يقال : قاءَ فلان ، يَقِيءُ قيأً . اسْتَقَاءَ وتَقَيَّأ . تَكَلّف القَيءَ .
في الحديث : ( لو يعلم الشّارب قائما ما ذا عليه لاستقاءَ ما شَرِبَ ) 74 .
وفي الحديث أيضا : ( مَنْ ذَرَعَهُ القَىْءُ ) 75
، أي : غَلَبَهُ . وقوله : تقيّأ ، أي : تكلّف وتعمَّد .
ويُروَى : ( الصّائم إذا ذَرَعَهُ القَىْءُ فليتمّ صَوْمَه وإذا تَهَوَّع فعليه القَضاء ) 76
قوله : تهوَّع ، أي : تَفَعَّل القَيءَ وخَرَج منه شئ فعليه القَضاء ، وانْ تَفَعَّلَ ولم يخرج منه شئ فلا قَضاء .
والقَىْءُ والهَوْع : حركةٌ من المعدة على نَحْوٍ يندفع منها شئ ممّا فيها من طريق الفَم . والتَّهَوّع منهما : أن يقترِن المندفِع بالحركة الكائنة من الدّافع . والغَثَيان هو حالةٌ للمعدة كأنّها تتقاضَى بهذا التّحريك كثيرا أو قليلا من المادّة بحسب ما ترفضه طبيعتُها ، وما خالف شهوتَها .
وتَقَلُّب النَّفْس يقال للغَثيان اللّازم . وقد يقال لذَهاب الشَّهوة .