تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الماء — صفحة 1081

مساهمون:

ص١٠٨١
وقِيال . والقَيلولة عند العرب ، والمَقِيْل : الاستراحة نِصْفَ النّهار إذا اشتدّ الحَرّ وانْ لم يكن مع ذلك نَومٌ . والدّليل على ذلك قولُه تعالَى :
( أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا
) 72 وقوله ، عليه السلام : ( ما مُهاجر كمَنْ قالَ ) 73 أو ( ما مُهَجِّر ) أي : ليس من هاجَر عن وطنه كمَنْ أقام به عند القَائِلَة . يُقال : قال فلان يَقيل قَيْلًا وقائلةً وقَيْلُوْلَةً ومَقيلا : استراحَ نِصْفَ النّهار ، نامَ أم لمْ يَنَمْ . والقَيُول : اللّبن الذي يُشرب في القائلة ، وهو اسم كالصَّبُوْح والغَبُوْق . والقِيْل : الأُدْرَة . وتقدّم الكلام عليها في ( ف . ت . ق ) .

قولنج :

القُوْلَنْج ، والقَوْلَنْج : مَرَض معَوىّ مؤلم يَعْسُر معه خُروج الثُّفْل والرِّيح وهو في الحقيقة اسم لما كان السّبب فيه في الأمعاء الغِلاظ لبَرْدِها وكثافتها لكثرة شَحْمِها . فانْ كان في الأمعاء الرِّقاق فالاسم المخصوص به " ايلاوُس " . وأسبابه كثيرة ، وأكثرها بَلْغَم أو رِيْح . وممّا يُهَىّء الأمعاءَ للقُوْلَنْج وخُصوصا القَرْع ، والفَواكه الرّطبة وخُصوصا العِنَب وشرب الماء عليها والحركة عليها . والجماع ، وحبس الرّيح ، ووصول بَرْد شديد إلى الأمعاء ، فيُبَرِّدُها ويُكَثِّفُها . وممّا يُهَىّء الأمعاء لاحتباس الثُّفْل فيها أكْل البيض المشوىّ والكُمَّثْرَى والسَّفَرْجَل القابِض والسَّوِيْق والفَتيت والجاوَرْس والأرُزّ ونحوها . والمُجامَعة الكثيرة وخُصوصا على طعام غليظ . ومُدافَعةُ التَّبَرُّز قد تُوقِع فيه . وكلّ قولنج من خِلْط غليظ أو من أثْفال فانّ الأعور يمتلئ من مادّته أوّلًا ثمّ يتأدَّى إلى غيره . وما لم تُستفرغ المادّة التي في الأعور لا يَقَع تمامُ البُرْء .
كتاب الماء — صفحة 1081 | محمد مهدي الأصفهاني / ابن الذهبي / هادي حسن حمودى