والقَىء المختلِف الألوان . ومن النّاس من لا يزال يَشْتهى الطّعام وكلّما يَتَمَلَّى منه يَقذفه ويُعاوِد ، ولا يزال ذلك دَيدنه وهو يعيش عيشة الأصِحّاء كأنّ ذلك له طبيعة .
وأسْلَم القَىء المختلِط المتوسِّط في الغِلَظ والرِّقَّة . ومن أخلاطٍ كالبلغم والصّفراء .
فأمّا القَىء المتدارِك في المرض وانحلال القُوَى فدليل شَرّ . والأخْضَر الكَمِد ونحوه يدلّ على جُمود الحرارة وموت القُوّة .
وعلامة القَىء الغثَيان والتَّهَوُّع .
وأمّا في القئ الدّموىّ ، فهو امّا من المعدة أو المرىء عن انفجار عِرْق أو وَرَم غير ناضج . أو رُعاف سالَ من المعدة ، أو أنْ يَنْصَبّ إليها دَمٌ من الكبد ونحوه ، أو عَرضتْ أورامٌ في المعدة .
ولذا يدخل التَّقْيِىء في بعض العلاجات ، قَيءُ شئ يَسيرٍ من الدّم يسبّب راحةً ومنفعة . وذلك إذا انصبَّ فَضْلُ الطّحال أو الكبد إلى المعدة . والذي عن الطّحال أسْوَد عَكِر ، ولا يكون مع هذين وَجَع . وقد يقذف الانسان قطعة لحم ، وسببه لحم زائد ، وتدفعه الطّبيعة . وكلُّ قىءٍ مع حُمَّى فهو رَدىء . وأمّا إذا لم يكن مع حُمَّى فربّما لم يكن رَديئا .
[ علاج القيء
]
العِلاج :
أمّا علاج القَىء فما كان منه عن فَساد الغذاء فباصلاحه وتجويده وتَقوية المعدة ، وما كان منه عن مادّة رديئة أو أكثر فباستفراغها بالقَىء بمثل الماء الحارّ وحده أو مع سُكُنْجُبِيْن أو بماء الفِجْل والعَسَل ، وجَذْبُ المادّة الهائجة إلى الأطراف نافعٌ جدّا في حَبْس القَىء بأنْ تُشَدّ الأطراف ، وهو نافع في تَسكين