وأسْلَمُه ما لا يَكون الاحتباس فيه شَديدا ويكون الوَجَع مُنَتَقِّلًا ، وأرْدَأُه ما يكون الوجع فيه شَديدا والقَىء مُتَدارِكاً والعَرَق باردا والأطراف بارِدة . وإذا أدَّى إلى الفُواق المتدارك وإلى الاختلاط والكُزاز واحْتَبَس كلُّ ما يخرجُ قَتَل . وسببه :
امّا بَلغم وعلامتُه تقدُّم سُقوط الشّهوة والتُّخَم وشدّة الاحتباس وخُروج البَلْغَم في الثّفل قبل حدوثه . وعِلاجه أوّلًا بتحمُّل الشّيافات المُسْهِلة ثمّ بالحُقَن الحادّة ثمّ بعد اسهالها يُسْقَى المسهِلات السّريعة الإجابة .
وامّا ريح ، وسببه رياح غليظة مُحْتَقِنَة وعلامته القَراقر وانتقال الوجع وشدّته وخروج الجَشأ . وعلاجه بالشِّيافات وبالحُقَن المشمَّلة والتّكميد بالجاوَرْس والملح المسخَّنين وتدليك البَطن بالأدْهان الحارّة الكاسرة للرّيح كدهن السّدّاب والياسمين .
قال البيرونىّ : ومن علاجاته المجرّبة : ذَرْق الحَمام والمِلح يُدافان في الماء شُربا واحتقانا .
قوو :
القُوّة : ضِدّ الضّعف ، والجمع قُوَى بالضّمّ وقد يُقال بالكسر . وتكون في البَدَن والعَقْل . والقُوَى : العَقْل . وقَوّى الله ضَعْفَك ، أي : أبدلك مكان الضّعف قوّة . والقُوّة : القُدْرَة ، وهي كون الحيوان بحيث يَصدر عنه الفِعْل إذا شاء ولا يصدر عنه إذا لم يَشأ وضدّه يسمَّى العَجْز .
واعلم أنّ شيخنا العلّامة وصَفَ القوّة والأفعال فقال : انّ القُوَى والأفعال يُعْرَف بعضُها من بعض إذا كان لكلّ قوّة مبدأُ فِعْلٍ ما ، وكلّ فعل انّما يصدر