تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الماء — صفحة 1062

مساهمون:

ص١٠٦٢
والقَطَن : ما بين الوَركين إلى عُجْبِ الذَّنَب . وبَزْرقُطونا : بَزْر معروف ، وهو نوعان أسود وأبيض مَشُوْبان بحُمْرَة ، بارِد رطب في الثّانية . وأجودُه الحديث الذي يَرْسُب في الماء . وإذا شُرِبَ بالماء مع شَراب النِّيلوفر بَرَّد الحرارة وليّن الخشونة ومَنَع العَطَش ورطَّب الأمعاء وأطْلَق الطّبيعة ودَفَع حرارة الأدوية المسهّلة . وإذا خُلِطَ بشئ من الأدهان وضُمِّد به الدّماغ بَرَّد حرارته وسَكَّن وَجَعَه ، ولَيّن الشَّعر ورطَّبه وطَوَّله ومَنَع تشقُّقه وتَقصُّفه ، خُصوصا إذا كُرِّر ذلك . وإذا قُلِىَ ولُتَّ بدُهن لوز قَبَض الطّبيعة ونَفَع من المغَص والزَّحير . ولا يجوز أن يُسعمل من داخِل مَدقوقا . والشّربة منه درهمان . وبدله في التّبريد والتّليين لُعاب حَبّ السَّفرجل .

قطو :

القَطا : طائر معروف . منه كِبار مُنَقَّش بصُفرة ومنه صغار غُبر الألوان ، واحدته قَطاة ، سُمِّيَتْ بصوتها . وفي المثَل : ( لو تُرِك القَطا ليلًا لنَام ) . يقال أنّ قوما من العرب قَصدوا عَدُوّاً لهم ليلًا فأثاروا القَطا من مساكنها فرأتها امرأة فأيقظت زوجها فلم يلتفت إلى قولها ، فقالتْه . وقيل قالته امرأة يقال لها حَذامِ لمّا رأتها طائرة ليلًا وأوّله :
ألا يا قَومنا ارتحلوا وسِيروا * فلو تُرِكَ القَطا ليلًا لناما 39
فلم يلتفتوا إلى قولها ، فقال رجل منهم :
إذا قالتْ حَذام فَصدِّقوها * فانّ القَولَ ما قالتْ حَذامِ 40