داخلٍ أو إلى خارجٍ أو اليهما معاً . والتي إلى داخل قد تكون دُفْعةً كما في الرَّعب ، وقد تكون قليلا قليلا كما في الغَمّ . والتي إلى خارج قد تكون دُفْعَةً كما عند الغَضَب ، وقد تكون قليلا قليلا كما عند السّرور والفرح واللّذّة . والتي اليهما معا قد تكون إلى الخارج أظْهَرَ كما عند الخجَل وقد تكون إلى الدّاخل أظْهَر كما عند الهَمّ .
وذكر الفارابىّ أنّ حركة الرّوح في الخجَل والهَمّ إلى خارجٍ وداخلٍ ، لأنّ الخجل كيفيّة نفسانيّة تتبعها حركة الرّوح إلى داخل البدن وخارجه ، لأنّه كالمركَّب من فزع وفرح ، فانّ النّفس تنقبض أوّلًا إلى داخلِ الباطنِ لأجل الأمر المخجل فيصفرّ اللّون ثمّ يعود العقل فينبسط القَبْض بتحقير ذلك الأمر فيحمرّ اللّون . والهمّ كيفيّة نفسانيّة تتبعها حركة الرّوح إلى داخل وخارج لحدوث أمرٍ يَتَصَوَّر منه خيرا أو شرّا ، اذْ هو مركَّب من رجاء وخوف فأيّهما غَلَب على الفكر حرّك النّفس إلى جهةٍ . فانْ غَلَب الخير المتوقَّع تحرّكت إلى خارج وانْ غَلَب الشّرّ المنتظَر تحرّكت إلى داخل .
والغَضُوب : الحيّة الخبيثة . والغَضْبَة : لحمة في الجفن الأعلى خِلقةً . وجِلْدَة الرّأس والغُضاب والغِضاب : القَذَى في العَين والجدري أو أىّ داء غيره يخرج بالبدن يشبهه . والغَضَب : ما بين الذّكَر إلى الفخذ .
غضرف :
الغُضْرُوف : عُضْوٌ بسيط متوسِّط في الصَّلابة واللِّين ، فالعَظْم أصلب منه وهو أصلب من باقي الأعضاء . وهو بارد يابس وله منافع منها أنّه متوسِّط بين العظام والأعضاء اللّينة لئلّا يتأذَّى ما هو لَيّن بما هو صُلْب .