تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الماء — صفحة 837

مساهمون:

ص٨٣٧
رديئة تكرهها الطّبيعة البدنيّة وتدفعها عن بدن المرأة ، فكيف يُتَصَوَّر أن يُقال أنّها تُغَذِّى بدن الجنين المتصوِّر ومثلُ هذا البدن مزاجه لطيف وتركيبه ضعيف وقُواه واهية ورطوباته متوفِّرة ، فأدْنَى سببٍ يؤثِّر فيه ، فكيف هذه الصِّفة الرّديئة ؟ بل سبب احتباسها لاحتواء الرّحم على النُّطْفَة ثمّ على الجنين بعد ذلك . وأمّا سبب دم الطمث فخروجها إذا لم يصل إليها مَنِىّ الرّجل . فإذا وصل إليها حصل الحمل وانقطع دم الطَّمْث . ولا يصحّ أنْ يكون غذاء الجنين المتكوّن في الرّحم من ذلك الدّم ، فأمّا غذاؤه فيأتيه من أفضل دمٍ في بدن الأنثى وأجوده ، فيتغذَّى بأجود ما فيه ويدفع ما لا يصلح لتغذيته إلى الخارج . فيعود إلى بدن الأنثى ، لأنّ الجنين وأمّه كالبدن الواحد . غير أنّ المشهور ، عند الأطبّاء أنّ دم الطّمث ينقسم إلى ثلاثة أقسام ذكرناها لك ، فتأمّله . . . والله أعلم . والطَّمْث : الدَّنَس ، كما في قول عَدِيِّ بن زيد :
طاهرُ الأثوابِ يَحمِى عِرْضَهُ * مِنْ خَنَى الذَّمَّة أو طَمْثِ العَطَنْ 30

طمح :

الطّامِح : المرتفِع . وطَمَحات الدّاء : نوباته المتعسِّرة على المريض .

طمل :

الطِّمْل : المتطبِّب الذي ليس لدَيه دِرايةٌ بصنعة الطِّبّ .