والسَّاق ، مؤنّثة قال اللّه تعالى :
وَالْتَفَّتِ السَّاقُ
بِالسَّاقِ 71 .
وقال كعب بن جعيل :
فإذا قامت إلى جاراتها * لاحت السّاق بخلخال زجل 72
وفي حديث القيامة : ( يكشف عن ساقه ) 73 .
وفي الحديث : ( لا يستخرج كنوز الكعبة إلّا ذو السّويقتين من الحبشة ) 74 .
فالسّويقتان هما تصغير السّاق ، فهي مؤنّثة ، ولذلك ظهرت التّاء في تصغيرها ، وإنّما صغّرت لأنّ الغالب على الأحباش الدّقّة والحبوش .
وقيل إنّ قوله تعالى :
يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ
75 أي : عن شدّة .
وَالْتَفَّتِ السَّاقُ
بِالسَّاقِ آخر شدّة الدّنيا بأوّل شدّة الآخرة . ويذكّرون السّاق إذا أرادوا شدّة الأمر والإخبار عن هوله ، والجمع سُوقٌ وسِيقَان .
والسَّاق من الإنسان مؤلّفة من عظمين متلاصقين طولا كالسّاعد :
أحدهما أكبر وأطول ، وهو الموضوع في الجانب الإنسيّ ، وفي طرفه الأعلى نقرتان ، ويسمّى بالقصبة الكبرى وبالسّاق وبالقصبة الإنسيّة ، وهي السَّاق في الحقيقة . ولفظ السَّاق إنّما يطلق عليهما تغليبا .
وثانيهما أصغر وأقصر وهو الموضوع في الجانب الوحشيّ ويسمّى بالقصبة الصّغرى وبالقصبة الوحشيّة . وقصرها من أعلا لأنّها لا تبلغ إلى مفصل الرّكبة . وأما من أسفل فإنّها تنتهي إلى حيث تنتهي الكبرى ، ليحصل منهما مفصل الكعب .
وفي القصبة الكبرى تحدّبان ، تحدّب عند الطّرف الأعلى إلى الجانب الوحشيّ والآخر عند الطّرف الأسفل إلى الجانب الإنسيّ .