تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الماء — صفحة 685

مساهمون:

ص٦٨٥
وأمّا الصّغرى فإنّها مستقيمة . وتطلق السّاق - لغة - على الأمر الشّديد ومنه قوله تعالى :
وَالْتَفَّتِ السَّاقُ
بِالسَّاقِ أي : آخر شدّة الدّنيا بآخر شدّة الآخرة . وقد عرفت ذلك - أيضا - فيما تقدّم . والسَّاق : الذّكر من القماريّ ، قال :
تغريد سَاقٍ على سَاقٍ يجاوبها * من الهواتف ، ذات الطّوق والعطل 76
فالسَّاق الأولى : ذكر القماري ، وهو الورشان . والثّانية : سَاق الشّجرة . وأمّا الورشان فسيأتي ذكره في ( ورش ) . وسَاقُ الحمام هو رجل الحمام . ويقال : فلان في السِّيَاق ، أي : في النّزع ، كأنّ روحه تُسَاق لتخرج من البدن . والسَّوِيق : طحين يؤكل بعد قليه على النّار ، إمّا من الحبوب كالشّعير والحنطة ، وإمّا من الفواكه كالنّبق والغبيراء . وسَوِيق الشّعير أبرد من سَوِيق الحنطة . وسَوِيقُها أرطب من سَوِيقه . وهما ينفخان ويبطىء نزولهما عن المعدة . وينفعان المحرورين . ويعقلان المسهولين . وسَوِيق الشّعير بماء الرّمّانين ينفع من الغثيان الصّفراويّ ، ويسكّن الصّداع البّخاريّ . وقال شيخنا العلّامة : وسَوِيق الشّعير ، وإن كان أبرد من سَوِيق الحنطة ، فَسَوِيق الحنطة لكثرة ما يتشرّب من الماء يبلغ من تطفئته وتبريده للبدن مبلغا أكثر ، لا سيّما في ترطيبه ، فيكون أبلغ نفعا لمن يحتاج إلى ترطيب . وسَوِيق ماء الشّعير أجود لمن يحتاج إلى تطفئة وتجفيف . وسَوِيق ما عداهما من الحبوب