ويروى عن ابن عبّاس 174 أنّه قال : إنّما سُمّى الإنسانُ إِنْسَاناً لأنّه عهد إليه
فَنَسِيَ
، قال الشّاعر :
فما سمّى الإنسانُ إِنْسَاناً إلّا لنَسْيه 175
والأَنِيس : الدّيك ، وكلّ ما يُؤنَس به .
والأُنْس : ضِدُّ الوَحْشَة .
وآنَسَ الطّبيب الدّاء : إذا عَلِمَهُ .
أنف :
الأَنْف : المنخر ، وهو آلة الشّمّ ، وآلة تصفية الصّوت وتحسينه 176 ، وكلّ واحد من المنخرين إذا صار إلى ما فوق وسط الأَنْفُ انقسم إلى تجويفين أحدهما يمرّ إلى فضاء الفم ، وثانيهما يمرّ إلى المصفاة ، وينفتح ثُقبها في ثُقب آلَتَى الشّمّ الشبيهتين بحلَمَتَى الثّدى الموضوعتين في طَرَفَى البَطَّتَين المتقدَّمتين ، حَلمة في الجانب الأيمن ، وحَلمة في الجانب الأيسر . والرّوائح 177 تصعد إليهما وتندفع فضول الدّماغ الغليظة منهما إلى المصفاة ، ثم منها إلى الأَنْفِ . وفي أقصى الأَنْفِ مجريان آخران ينتهيان إلى المؤقين ، ولذلك تتأذّى العين بوصول الرّائحة الكريهة كالصّنان ونحوه . ومن هذين المجريين يصل طعم الكُحل وغيره من أدوية العين السّائلة إلى اللّسان .
وجمع الأَنْف : أُنُوفٌ ، وآنَافٌ ، وأُنُف .
والمَأْنُوفُ : الذي يشكو أَنْفَهُ من سُداد أو وجع . فهو أنِفٌ .
وائْتَنَفَ الدّاء ائْتِنَافاً : وذلك أوّل ما تبدو علاماته وامرأة أَنُوفٌ : طيّبة رائحة الأَنْفِ .
أنق :
( الأَنُوق ) 178 : الرَّخَمَة ، عن ابن الأعرابىّ . وفي المثل : ( أعَزّ من بيض الأَنُوق ) 179 لأنّها تحرزه في الأماكن البعيدة .
وقيل : هو طائر يشبه الرّخمة في القَدْر وصِغَر المنقار ، ويُخالِفُها في السّواد .
وقيل : بل هو العُقاب .