والحِكْمَة في قوله تعالى :
( وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ
فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً ) 117 .
قال عبد الله بن عبّاس : هي الإصابةُ في القَول من غَير نبوَة ، وحِفْظُ القُرآن عن ظَهْر قَلْبٍ .
وقال غيرُه : هي إصابة الحقّ ، وسُرْعَةُ الفَهْمِ .
وقيل : هي إصابة الحقّ والصّدقِ .
وقيل : هي العقل لأنّه يمنع صاحبَه عن الجهل .
وقيل : هي معرفة الأشياء كما يجب أنْ تكون .
حلب :
الحُلبة ، بضمّ الحاء : نَبت معروف . والمرادالحبّة عند الإطلاق . وهي حارّة في آخر الأولى يابسة فيها . ولا تخلو من رُطوبة غريبة ، وقوّتها مُنَفِّخَة مُلَيِّنة لما فيها من حرارة ولُزوجة . ودَقيقُها مُحَلّل للأورام البلغميّة والحارّة ، إذا لم تكن ملتهبة . وتُلَيّن الدّبيلات وتُنْضِجُها .
وماؤها الذي طُبخت فيه يُصَفِّي الصَّوت ، ويُلَيِّن الصّدر والحَلْق ، ويُسكّن السّعال والرّبو ، ويُحْدِر الرّطوبات الغليظة من الأمعاء ويُدِرّ الطّمث والبول ، ويُلَيّن الطّبيعة ، وخُصوصا إذا طُبخت بعسل أو تمر أو تِين . وهو جيّد للزّحير والمغَص شُربا واحتقانا .
في الحديث : ( لو يَعلم النّاس ما في الحلبة لاشتروها ولو بوزنها ذَهبا ) 118 .
أخرجه الدّينورى في الطّبّ النّبوىّ عن معاذ بن جبل
. والشّربة منها من مثقالين إلى ثلاثة ، ويتولّد عنها كَيموس ردئ مُصَدِّع ، ولا تصلح للمحرور ، وتُتَدارَك بالسُّكُنْجُبِين . والحُلبة أيضا بالضّمّ وبالضّمّتين : الغَرِيْقَة وهي تمر يُطبخ بالحُلْبة للنّفساء ، والمَحْلَب بالفتح : حَبّ معروف ، أجوده الأبيض الصّافى .
وهو حارّ في الأولى مُعتدل في اليُبوسة ، فيه جَلاء للكَلَف ونحوه ، وتحليل للأورام وتسكين للأوجاع ، وخصوصا التي في الخاصرة والظّهر . نافعٌ من