من الحرارة ومن القُروح المسمّاة بالأبْرِيَة ، منفعة بالغة .
والطّبيب المُحَالِف : الذي يلزم البيمارستان فلا يكاد يفارقه .
حلق :
الحَلْق : اسم لمجموِع المَجْرَيَين المؤدِّيَين إلى المعدة والرّئة ، وهما الحُلْقوم والمرىء . فالمرىء يسلك فيه الطّعام والشّراب إلى المعدة .
والحلقوم الذي يسلك فيه النَّفَس والهواء إلى الرّئة ، وهو مما يلي المرىء من قُدّام ، وكلاهما ممّا يلي عظم الرّقبة ، كذا ذكر الطّبرىّ الطبيب 120 .
وعندنا أنّ الحلق اسم لجميع الحنجرة والحلقوم ورأس المرىء وأوّل العَضَلات الموضوعة عليه .
فيشمل الّوزتَين وأصل اللّسان والعضلات الموضوعة على الحَلْق من خارج ، وأصول الأذنُين من داخل وخارج . فكلّ مرض يحدث في هذه المواضع يسمَّى : وَجَع الحلق .
والحلق أيضا : شجر باليَمَن وعُمان يتعلّق بالشّجر كالكَرْم وله عناقيد كعناقيد عِنَب الثّعلب ، تحمرّ ثمّ تَسوَدّ .
وهي باردة يابسة ، وله ورق كورق الكرم حامض ، يطبخ به اللّحم حالَ كونِه رطبا .
وإذا جُمع وجعل في تنّور قد سَكنت 121 نارُه ، صار قِطَعا سُودا . وهي ، أي القِطَع ، باردة يابسة حامضة جدّا تقمع الصّفراء ، وتُسَكّن الكَرْبَ الحادثَ عنها ، وتقطع العَطش ، وتنفع من الخُمار .
وكيفيّة إسْتعمالها بأنْ تُنقع في الماء ثمّ يُصفَّى منها ويُشرب .
والحلقة ، بالفتح ، وتحرّك : كلّ شئ مستدير .
وفي الرّحم حلقتان :
حلقة على فَم الفرج عند طرَفه ، وحلقة أخرى تَنْضَمّ على الماء ، وتنفتح للحَيض . وحلقة ثالثة يُبال منها .