« إن الرجل يقول : حممت اليوم ، وسهرت البارحة ، وقد صدق ، وليس هذا شكاة ، وإنما الشكوى أن يقول : لقد ابتليت بما لم يبتل به أحد ، ويقول : لقد أصابني ما لم يصب أحدا ، وليست الشكوى أن يقول : سهرت البارحة وحممت اليوم ، ونحو هذا » .
معاني الأخبار : عن جعفر بن محمد بن صرور ، عن الحسين بن محمد بن عامر ، عن عمه عبد اللّه بن عامر ، عن محمد بن أبي عمير ، مثله .
وعن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن رجل ، عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال :
« ليس الشكاية أن يقول الرجل : مرضت البارحة ، ووعكت البارحة ، ولكن الشكاية أن يقول : ابتليت بما لم يبتل به أحد ! .
الكافي : العدة ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن عبد الحميد ، عن أبي عبد اللّه ( ع ) ، قال :
« إذا صعد ملكا العبد المريض إلى السماء ، عند كل مساء ، يقول الرب :
« ماذا كتبتما لعبدي في مرضه ؟ » .
فيقولان : « الشكاية » .
فيقول : « ما أنصفت عبدي أن حبسته في حبس من حبسي ثم أمنعه الشكاية ! اكتبا لعبدي مثل ما كنتما تكتبان له من الخير في صحته ، ولا تكتبا عليه سيئة ، حتى أطلقه من حبسي » .
وفي الباب السابق والآتي ما يدلّ على العنوان .
طب الأئمة ( ع ) — صفحة 76
مساهمون: السيد عبد الله شبر
ص٧٦