صرف اللّه عنه سبعين نوعا من أنواع البلاء ، أيسر ذلك الخنق .
قلت : جعلت فداك ! وما الخنق ؟ .
قال : لا يعتلّ بالجنون فيخنق .
أقول : والأدعية الواردة في نحو ذلك كثيرة ، ذكرناها في ( ذريعة النجاة ) و ( أنيس الذاكرين ) وغيرهما .
باب علاج العين ، ودفع العين ، والعاين وإن تأثيرها حق
قال في ( مجمع البيان ) : في قوله تعالى :
يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ ، وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ
، خاف عليهم العين لأنهم كانوا ذوي جمال ، وهيبة ، وكمال .
وعن النبي ( ص ) : إنّ العين حقّ ، والعين تنزل الحالق .
أقول : الحالق : المكان المرتفع من الجبل [ وقد يكون كنّى بذلك عن الموت ] .
ورد في الخبر أنه ( ص ) كان يعوّذ الحسن والحسين بأن يقول : ( أعيذكما بكلمات اللّه التامة ، من كل شيطان وهامة ، ومن كل عين لامة ) .
وروي أن إبراهيم ( ع ) ، عوّذ ابنيه ، وأن موسى عوّذ ابني هارون بهذه العوذة .
وفي الحديث : إنّ العين لتدخل الرجل القبر ، والجمل القدر .
وعن النبي ( ص ) : إن العين حق ، وإن يعقوب ( ع ) خاف على بنيه من العين لجمالهم ، فقال :
يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ . . .
الخ .
وكانت المعوّذتان تعويذا للنبي ( ص ) ، وللحسنين من العين ، وغير ذلك من الأمراض .