عقائد الصدوق « 1 » : قال الصادق ( ع ) : كان فيما مضى يسمى الطبيب المعالج ، فقال موسى بن عمران : يا رب ! ممّن الداء ؟ قال : مني . قال : فمّمن الدواء ؟ قال : مني . قال فما يصنع الناس بالمعالج ؟ ! قال : يطيبون بذلك أنفسهم ( وفي نسخة ) قال : يطيبون قلوب عبادي ، حتى تحل عافيتي أو بلائي ، فسمّي الطبيب طبيبا لذلك .
وأصل الطب التداوي ، وكان سليمان بن داود ( ع ) ، ينبت في محرابه حشيشة ، تقول : خذني ، إني أصلح لدواء كذا وكذا .
فرأى في آخر عمره حشيشة قد نبتت في محرابه ، فقال لها : ما اسمك ؟
فقالت : أنا الخرنوبة « 2 » .
فقال سليمان بن داود ( ع ) : خرب المحراب . فلم ينبت بعد ذلك فيه شيء « 3 »
الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن أحمد بن أيثم ، عن بعض أصحابنا ، قال :
حمّ بعض أصحابنا ، فوصف له المتطببون القافث فسقيناه ، فلم ينتفع به ، فشكوت ذلك إلى أبي عبد اللّه ( ع ) فقال :
« ما جعل اللّه في شيء من المرّ شفاء » ( الحديث ) . ويأتي إن شاء اللّه التداوي بالسكر .
وعنه ، عن أحمد بن محمد ، عن جعفر بن يحيى الخزاعي ، عن حسين بن
هامش
( 1 ) عقائد الصدوق : هذا الكتاب لأبي جعفر محمد بن علي بن بابويه القمي ، نزيل الري ، شيخنا وفقيهنا ووجه الطائفة بخراسان ، ورد بغداد سنة ( 355 ه ) وسمع منه شيوخ الطائفة ، وهو حدث السن . كان ثقة ، جليل القدر ، بصيرا بالفقه والأخبار والرجال ، ناقدا للآثار ، حافظا ، وله مصنفات كثيرة ، وهو أستاذ شيخنا المفيد . توفي سنة ( 381 ه ) بالري . ( ع ) .
( 2 ) الخرنوية : نبات معروف يصنع منه الدبس .
( 3 ) إعتقادات الصدوق ص 85 .