الباب التاسع والعشرون بَابُ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ
وأحاديثه كما في الكافي ثلاثة :
الحديث الأوّل
روى في الكافي بإسناده ، عَنْ البرقي ، عَنْ السرّاد وَعَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ ، « 1 » قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ : « إِنَّ مِمَّا أَوْحَى اللَّهُ تعالى إِلى مُوسى عليه السلام ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ فِي التَّوْرَاةِ : أَنِّي أَنَا اللَّهُ لَاإِلهَ إِلَّا أَنَا ، خَلَقْتُ الْخَلْقَ ، وَخَلَقْتُ الْخَيْرَ ، وَأَجْرَيْتُهُ عَلى يَدَيْ مَنْ أُحِبُّ ، فَطُوبى لِمَنْ أَجْرَيْتُهُ عَلى يَدَيْهِ ، وَأَنَا اللَّهُ لَاإِلهَ إِلَّا أَنَا ، خَلَقْتُ الْخَلْقَ ، وَخَلَقْتُ الشَّرَّ ، وَأَجْرَيْتُهُ عَلى يَدَيْ مَنْ أُرِيدُهُ ، فَوَيْلٌ لِمَنْ أَجْرَيْتُهُ عَلى يَدَيْهِ » .
هديّة :
يعني هذا باب الخير والشرّ اللّذين خالقهما بأنواعهما وأصنافهما وأشخاصهما هو اللَّه بالمشيئة والإرادة والقَدَر والقضاء والكتاب والأجل والإذن ، وفاعلهما باختياره هو العبد . وسيذكر في الأوّل من الباب التالي قول أمير المؤمنين عليه السلام : « إنّ اللَّه تعالى كلّف تخييراً ، ونهى تحذيراً » .
( خلقت الخلق ) بالحكمة والتدبير .
هامش
( 1 ) . السند في الكافي المطبوع هكذا : « عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن ابن محبوب وعليّ بنالحكم ، عن معاوية بن وهب » .