تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
لحاجة الحادث إلى مؤثّر قديم لا محالة ولو بالواسطة . ( فلم لا يدفع ) بيان للزوم فسادين على الفرض : أحدهما : محاليّة الفرض ؛ لأنّ معنى كون كلّ منهما قويّين قاهريّته على جميع ما سواه ، وكلّ منهما داخل فيما سوى الآخر . والثاني : لزوم التعطيل في التدبير من الجانبين كما إذا كانا عاجزين . فلظهور فساد هذا الشقّ ببيان الطرفين لم يذكر . فإن قلت : « إنّهما اثنان » دفع دخل في الشيء الأوّل ، أي لا يقال : لِمَ لا يجوز أن يكونا قويّين متّفقين في التدبير ؛ أو برهان آخر . وحاصل الجواب على التقديرين : أنّ وحدة نسق التدبير ونظم الانتظام واستمرارهما كما يدلّ على بطلان التخالف المقتضي للاختلاف يدلّ على عدم الحاجة إلى مدبّرين مستقلّين في التدبير مع التساوي في الاستقلال . ( والفلك جارياً ) يحتمل ضمّ الفاء وسكون اللام ، فعلى الاستعارة أو على الحقيقة ؛ أي بالرّياح بأمر مدبّرها . ( ثمّ يلزمك ) برهان آخر . والمراد ب « الفرجة » بالضمّ : ما به الامتياز ، واللّازم هنا خلاف الفرض والتسلسل . قال الفاضل الإسترابادي : « لا يخلو قولك : إنّهما اثنان » ذكر عليه السلام أدلّة ثلاثة [ على أنّ خالق الممكنات شخص واحد جلّ جلاله ] « 1 » والأوّلان تقريران لبرهان التمانع المذكور في كتاب اللَّه ، وهما مبنيّان على أنّ صانع الممكنات منزّه عن النقص ، وهذه مقدّمة واضحة . وتقرير برهان التمانع الدالّ على وحدة الخالق مذكور في الكتب الكلاميّة كشرح المقاصد . « 2 » وملخّص الدليل الثالث : أنّه يمتنع التعدّد ، وإلّا لزم التسلسل ؛ لأنّه لو وجد واجبان لوجد
هامش
( 1 ) . أضفناه من المصدر . ( 2 ) . شرح المقاصد ، ج 2 ، ص 63 .
الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 33 | شرف الدين مجذوب التبريزي / محمد حسين الدرايتي