الباب الثاني والعشرون بَابُ جَوَامِعِ التَّوْحِيدِ
وأحاديثه كما في الكافي سبعة :
الحديث الأوّل
روى في الكافي ، عَنْ مُحَمّدْ ومُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ « 1 » رَفَعَاهُ إِلى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : « أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام اسْتَنْهَضَ النَّاسَ فِي حَرْبِ مُعَاوِيَةَ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ ، فَلَمَّا حَشَدَ النَّاسُ ، قَامَ خَطِيباً ، فَقَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الْوَاحِدِ ، الْأَحَدِ ، الصَّمَدِ ، الْمُتَفَرِّدِ ، الَّذِي لَامِنْ شَيْءٍ كَانَ ، وَلَا مِنْ شَيْءٍ خَلَقَ مَا كَانَ ، قُدْرَةٌ بَانَ بِهَا مِنَ الْأَشْيَاءِ ، وَبَانَتِ الْأَشْيَاءُ مِنْهُ ، فَلَيْسَتْ لَهُ صِفَةٌ تُنَالُ ، وَلَا حَدٌّ تُضْرَبُ لَهُ فِيهِ الأَمْثَالُ ، كَلَّ دُونَ صِفَاتِهِ تَحْبِيرُ اللُّغَاتِ ، وَضَلَّ هُنَاكَ تَصَارِيفُ الصِّفَاتِ ، وَحَارَ فِي مَلَكُوتِهِ عَمِيقَاتُ مَذَاهِبِ التَّفْكِيرِ ، وَانْقَطَعَ دُونَ الرُّسُوخِ فِي عِلْمِهِ جَوَامِعُ التَّفْسِيرِ ، وَحَالَ دُونَ غَيْبِهِ الْمَكْنُونِ حُجُبٌ مِنَ الْغُيُوبِ ، تَاهَتْ فِي أَدْنى أَدَانِيهَا طَامِحَاتُ الْعُقُولِ فِي لَطِيفَاتِ الْأُمُورِ . فَتَبَارَكَ اللَّهُ الَّذِي لَايَبْلُغُهُ بُعْدُ الْهِمَمِ ، وَلَا يَنَالُهُ غَوْصُ الْفِطَنِ ، وَتَعَالَى الَّذِي لَيْسَ لَهُ وَقْتٌ مَعْدُودٌ ، وَلَا أَجَلٌ مَمْدُودٌ ، وَلَا نَعْتٌ مَحْدُودٌ ، وسُبْحَانَ « 2 » الَّذِي لَيْسَ لَهُ أَوَّلٌ مُبْتَدَأٌ ، وَلَا غَايَةٌ مُنْتَهىً ، وَلَا آخِرٌ يَفْنى . سُبْحَانَهُ هُوَ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ ، وَالْوَاصِفُونَ لَايَبْلُغُونَ نَعْتَهُ ، حَدَّ « 3 » الْأَشْيَاءَ كُلَّهَا عِنْدَ خَلْقِهِ ؛ إِبَانَةً لَهَا مِنْ شِبْهِهِ ، وَإِبَانَةً لَهُ مِنْ شِبْهِهَا ، فَلَمْ يَحْلُلْ فِيهَا ؛
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع هكذا : « محمّد بن أبي عبد اللَّه ومحمّد بن يحيى جميعاً » .
( 2 ) . في الكافي المطبوع : « سبحان » بدون الواو .
( 3 ) . في الكافي المطبوع : « وحدّ » .