( أحديّ المعنى ) متوحّد في الوحدة .
( ليس بمعاني كثيرة ) بزيادة الصفات على الذات .
( قال : فقال : كذبوا ) يحتمل التشديد ، يعني الحجّة المعصوم العاقل عن اللَّه .
( وشبّهوا ) وقاسوا .
« على » في ( على ما يعقلونه ) نهجيّة .
( إنّما يعقل ) على المعلوم أو خلافه ، من باب ضرب ، فدليل لما قلناه في آخر هديّة الخامس في الباب السابق ؛ يعني إنّما يعقل بالعقل والذّهن .
وضبط برهان الفضلاء : « إنّما يُعقل » على المجهول . قال : « على ما يعقلونه » أي على نهج هيكل يعقلونه باسم غير مشتقّ .
( ليس اللَّه كذلك ) أي محال أن يعقل في ذهن باسم غير مشتقّ .
قال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله :
لعلّ المراد بواحديّته أن لا يشاركه غيره في حقيقته ، بل أن لا يجوز عليه المشاركة ؛ لتشخّصه بذاته تعالى ، وبصمديّته كونه غير محتمل لأن يحلّه غيره ، ولا يصحّ عليه الخلوّ عمّا يمكن أن يدخل فيه .
وبأحديّته أن لا يصحّ عليه الائتلاف من معانٍ متعدّدة ، أو الانحلال إليها .
و « ليس بمعانٍ كثيرة » تفسير لأحديّ المعنى . ويحتمل أن يكون بمنزلة المفسّر لكلّ واحدٍ من الثلاثة ؛ فإنّ ما يصحّ عليه المشاركة لا محالة له حقيقة وتشخّص متغايرين ، « 1 » وما يصحّ عليه القبول لشيء وحلول الشيء فيه يكون مستكملًا بمعانٍ كثيرة مختلفة ، فنفي المعاني الكثيرة المختلفة بتصحيح الواحديّة والصمديّة والأحديّة .
وقوله : « إنّه يسمع بغير الذي يبصر » أي مناط الإبصار فيه غير مناط السّمع ، وبالعكس .
ولمّا كان هذا إنّما يصحّ بالتألّف والتركّب ردّ عليهم بقوله : « كذبوا وألحدوا وشبّهوا » أي قالوا بما لا يطابق الواقع ، ومالوا عمّا هو الحقّ في توحيده من أحديّته ، وشبّهوه بمخلوقه
هامش
( 1 ) . في المصدر : « المتغايران » .