تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥

هديّة :

( على صفته ) أي من عند أنفسهم بلا توسّط الحجّة المعصوم العاقل عن اللَّه . ( ولا يبلغون كنه عظمته ) أصلًا . ( لا تدركه الأبصار ) لا أوهام القلوب كنهه ، ولا أبصار العيون شخصه . و « الحيث » : وصف أعمّ من الكيف والأين والزمان . قرأ برهان الفضلاء : « وهو الذي كيّف الكيّف حتّى صار كيِّفاً » كسيّد . وكذا : « بما كيّف لنا من الكيّف » . وهكذا في « الأيّن » و « الحيّث » في الفقرات الباقية . قال الفاضل الإسترابادي : « فعرفت الكيف بما كيّف » تفسير لقوله : بل الخلق يعرفون باللَّه . « 1 » وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : « وهو الذي كيّف الكيف » أي هو موجد الكيف ومحقّق حقيقته في موضوعه حتّى صار كيفاً له ، فعرفت الكيفيّة بما أوجده فينا وجعله حالًا لنا من الكيف ، فالمعلوم لنا من الكيف ما نجده فينا منه وأمثالنا ، « 2 » ولا تعرف كيفاً سوى أنواع هذه المقولة التي نجدها من حقائق صفاتنا وطبائعها ، واللَّه سبحانه أجلّ من أن يوصف بها بالاتّحاد أو القيام والحلول . كذا الكلام في الأين والحيث ، والمراد بالأين كون الشيء في المكان ، أو الهيئة الحاصلة للمتمكّن باعتبار كونه في المكان ، وهو أيضاً ممّا أوجده سبحانه ، وحقّق حقيقته في موضوعه حتّى صار أيناً له . والحيث اسم للمكان للشيء ، واللَّه سبحانه موجده ومحقّق حقيقته وجاعله مكاناً للمتمكّن فيه ، فاللَّه سبحانه أجلّ من أن يوصف بما ذكر ، وبسائر ما لا يفارق الإمكان . « داخل في كلّ مكان » أي حاضر بالحضور العقلي والإحاطة العلمي ، غير غائب فلا يعزب عن المكان ولا المتمكّن فيه ، ولا يخلو عنه مكان بأن لا يحضره بالحضور العقلي
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 308 . ( 2 ) . في المصدر : « أمثالها » .