تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
و ( العقل ) لغةً له معان ، منها : الفهم ؛ أي الإدراك البشري مطلقاً . وشرعاً : ما هو مناط التكاليف الشرعيّة ، والثواب والعقاب . وفي عرف المعصومين عليهم السلام يُطلق على أشياء : فتارةً على المخلوق الأوّل من مخلوقات اللَّه تبارك وتعالى ، وهو نور نبيّنا سيّد المرسلين وخاتم النبيّين صلى الله عليه وآله . وأخرى على حالة ذلك النور ومعرفته . وكذا تارةً على نور آله المنشعب من نوره ، وعلى نور شيعتهم المنشعب من نورهم ، كنور سائر « 1 » الأنبياء والمرسلين وشيعتهم . وأخرى على حالة تلك الأنوار ومعرفتها . و ( الجهل ) ضدّه بمعانيه . وقد جرت عادة السلف بذكر قولهم : ( أخبرنا ) ، ويذكرون أسامي أنفسهم ، كأنّهم يريدون تعليم رواة أحاديثهم . و ( أحمد بن محمّد ) إمّا ابن عيسى ، كما هو في الطريق إلى الحسن بن محبوب ، أو ابن خالد ، كما في طائفة من الأسانيد في الكافي . وهذا الحديث روته العامّة أيضاً بطرق متعدّدة وألفاظ مختلفة . والمراد ب ( العقل ) فيه : نور النبيّ صلى الله عليه وآله المخلوق منه سائر العقول المتفاوتة ، سواء قلنا بوحدة الخطاب أو تعدّده ، وقد قال صلى الله عليه وآله : « أوّل ما خلق اللَّه نوري » . « 2 » وفي حديث آخر : « روحي » « 3 » . وفي حديث المفضّل عن الصادق عليه السلام : « إنّا خلقنا أنواراً ، وخلقت شيعتنا من شعاع ذلك النور ، فلذلك سمّيت شيعة ، فإذا كان يوم القيامة التحقت السفلى بالعليا . « 4 »
هامش
( 1 ) . في « ب » و « ج » : - / « سائر » . ( 2 ) . عوالي اللآلي ، ج 4 ، ص 99 ، ح 140 ؛ الغدير ، ج 7 ، ص 38 ؛ المواقف ، ج 2 ، ص 686 . ( 3 ) . بحار الأنوار ، ج 54 ، ص 309 . ( 4 ) . بحار الأنوار ، ج 26 ، ص 350 ، ح 24 .