و ( العقل ) لغةً له معان ، منها : الفهم ؛ أي الإدراك البشري مطلقاً . وشرعاً : ما هو مناط التكاليف الشرعيّة ، والثواب والعقاب .
وفي عرف المعصومين عليهم السلام يُطلق على أشياء : فتارةً على المخلوق الأوّل من مخلوقات اللَّه تبارك وتعالى ، وهو نور نبيّنا سيّد المرسلين وخاتم النبيّين صلى الله عليه وآله .
وأخرى على حالة ذلك النور ومعرفته .
وكذا تارةً على نور آله المنشعب من نوره ، وعلى نور شيعتهم المنشعب من نورهم ، كنور سائر « 1 » الأنبياء والمرسلين وشيعتهم .
وأخرى على حالة تلك الأنوار ومعرفتها .
و ( الجهل ) ضدّه بمعانيه .
وقد جرت عادة السلف بذكر قولهم : ( أخبرنا ) ، ويذكرون أسامي أنفسهم ، كأنّهم يريدون تعليم رواة أحاديثهم .
و ( أحمد بن محمّد ) إمّا ابن عيسى ، كما هو في الطريق إلى الحسن بن محبوب ، أو ابن خالد ، كما في طائفة من الأسانيد في الكافي .
وهذا الحديث روته العامّة أيضاً بطرق متعدّدة وألفاظ مختلفة .
والمراد ب ( العقل ) فيه : نور النبيّ صلى الله عليه وآله المخلوق منه سائر العقول المتفاوتة ، سواء قلنا بوحدة الخطاب أو تعدّده ، وقد قال صلى الله عليه وآله : « أوّل ما خلق اللَّه نوري » . « 2 » وفي حديث آخر :
« روحي » « 3 » .
وفي حديث المفضّل عن الصادق عليه السلام : « إنّا خلقنا أنواراً ، وخلقت شيعتنا من شعاع ذلك النور ، فلذلك سمّيت شيعة ، فإذا كان يوم القيامة التحقت السفلى بالعليا . « 4 »
هامش
( 1 ) . في « ب » و « ج » : - / « سائر » .
( 2 ) . عوالي اللآلي ، ج 4 ، ص 99 ، ح 140 ؛ الغدير ، ج 7 ، ص 38 ؛ المواقف ، ج 2 ، ص 686 .
( 3 ) . بحار الأنوار ، ج 54 ، ص 309 .
( 4 ) . بحار الأنوار ، ج 26 ، ص 350 ، ح 24 .