2 - المجالس - عنه عليه السّلام ، سئل عن اللّه تبارك وتعالى هل يرى في المعاد ؟
فقال : « سبحان اللّه وتعالى عن ذلك علوا كبيرا إنّ الأبصار لا تدرك إلّا ماله لون وكيفية واللّه خالق الألوان والكيفية » « 126 » .
3 - التوحيد - عن أبي بصير عنه عليه السّلام ، قال : قلت له : أخبرني عن اللّه تبارك وتعالى هل يراه المؤمنون يوم القيامة ؟ قال : « نعم ، وقد رأوه « 127 » قبل يوم القيامة ، فقلت :
متى ؟ قال : حين قال لهم : ( ألست بربّكم قالوا بلى ) « 128 » ثم سكت ساعة ، ثمّ قال : « وإنّ المؤمنين ليرونه في الدّنيا قبل يوم القيامة ، ألست تراه في وقتك هذا ؟ قال أبو بصير : فقلت له :
جعلت فداك فأحدّث بهذا عنك ؟ فقال : لا ، فإنّك إذا حدّثت به فأنكره منكر جاهل بمعنى ما تقوله ثم قدّر أنّ ذلك تشبيه كفر وليست الرّؤية بالقلب كالرّؤية بالعين ، تعالى اللّه عمّا يصفه المشبّهون والملحدون » « 129 » .
4 - عن الرّضا عليه السّلام ، سئل هل رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ربّه تبارك وتعالى ؟ فقال : « نعم بقلبه رآه ، أما سمعت اللّه تبارك وتعالى يقول : « ما كذب الفؤاد ما رأي » « 130 » ( أي ) « 131 » لم يره بالبصر ، ولكن رآه بالفؤاد » « 132 » .
5 - العلل - عن الرّضا عليه السّلام . قيل له لم احتجب اللّه ؟ قال : « إن الحجاب عن الخلق لكثرة ذنوبهم ، فأمّا هو فلا يخفى عليه خافية في آناء اللّيل والنهار . قيل : فلم لا تدركه حاسّة البصر ؟ قال : للفرق بينه وبين خلقه الّذين تدركهم حاسّة الأبصار ثمّ هو أجلّ من أن تدركه الأبصار أو يحيط به وهم أو يضبطه عقل . قيل : فحدّه لي ؟ قال : إنه لا يحد . قيل : لم ؟
قال : لانّ كلّ محدود متناه إلى حدّ ، فإذا احتمل التحديد احتمل الزيادة ، وإذا احتمل الزيادة
هامش
( 126 ) أمالي الصدوق : 334 مجلس 64 ح 3 .
( 127 ) كذا في المصدر . وفي الأصل : رواه .
( 128 ) الأعراف 7 : 172 .
( 129 ) التوحيد : 117 ب 8 ح 20 .
( 130 ) النجم 53 : 11 .
( 131 ) إضافة في المصدر .
( 132 ) التوحيد : ص 116 ، باب 8 ، الحديث 17
.