أممهم ، فخبّرنى عن اللّه أين هو « 97 » في السماء هو أم في الأرض ؟
فقال له أبو بكر : في السماء على العرش . قال اليهودي : فأرى الأرض خالية منه ، وأراه على هذا القول في مكان دون مكان . فقال أبو بكر : هذا كلام الزنادقة أعزب عنّي والّا قتلتك . فولّى الرّجل متعجبا يستهزئ بالاسلام ، فاستقبله أمير المؤمنين عليه السّلام فقال ( له ) « 98 » :
يا يهودي قد عرفت ما سألت عنه وما أجبت به ، وإنّا نقول : « إنّ اللّه تعالى أيّن الأين فلا أين له ، وجلّ ( عن ) « 99 » أن يحويه مكان ، وهو في مكان ، بغير مماسّة . ولا مجاورة ، يحيط علما بما فيها « 100 » ولا يخلو « 101 » شيء من تدبيره ( تعالى ) « 102 » . فقال : إنّي مخبرك بما جاء في كتاب من كتبكم يصدّق بما ذكرته لك ، فان عرفته أتؤمن به ؟
قال اليهودي : نعم .
قال : ألستم تجدون في بعض كتبكم أنّ موسى بن عمران ( كان ) « 103 » ذات يوم جالسا إذ جاءه ملك من المشرق ، فقال له : من أين جئت ؟ قال : من عند اللّه تعالى ثم جاءه « 104 » ملك من المغرب فقال ( له ) « 105 » . من اين جئت ؟ فقال : من عند اللّه تعالى . ثمّ جاءه ملك آخر فقال : من اين جئت ؟ قال : من السماء السابعة من عند اللّه تبارك وتعالى . وجاءه ملك آخر فقال : من أين جئت ؟ قال : قد جئتك من الأرض السابعة السفلى من عند اللّه تعالى ، فقال موسى ( ع ) سبحان من لا يخلو منه مكان ، ولا يكون إلى مكان أقرب من مكان .
هامش
( 97 ) - في المصدر : « أفي » .
( 98 ) - كذا المصدر .
( 99 ) - كذا في المصدر .
( 100 ) - في المصدر : « علما بها » .
( 101 ) - في الأصل : « ولا يخلق شيء من تدبيره » والأصح أنه « لا يخلو » .
( 102 ) - كذا في المصدر .
( 103 ) - كذا في المصدر .
( 104 ) - في المصدر : « وجاءه » .
( 105 ) - كذا في المصدر
.