فإذا قلت : في مكان بذاته ، لزمك أن تقول في أقدار وغير ذلك ولكن هو بائن من خلقه ، محيط بما خلق علما وقدرة وإحاطة وسلطانا ( وملكا ) « 116 » وليس علمه بما في الأرض بأقلّ ممّا في السماء ، لا يبعد منه شيء ، والأشياء له سواء علما وقدرة وسلطانا وملكا وإحاطة » « 117 » .
5 - التوحيد - سئل أمير المؤمنين عليه السّلام عن وجه الرّبّ تبارك وتعالى ، فدعا على « 118 » عليه السّلام بنار وحطب فأضرمه ، فلمّا اشتعلت قال عليه السّلام : أين وجه ( هذه ) « 119 » النار ؟ قيل : هي وجه من جميع حدودها ، قال عليه السّلام : « هذه النّار مدبّرة مصنوعة لا تعرف وجهها ، وخالقها لا يشبهها ، وللّه المشرق والمغرب فأينما تولّوا فثمّ وجه اللّه « 120 » لا يخفى على ربّنا خافية . الخبر » « 121 » .
باب رؤيته سبحانه
1 - الاحتجاج - عن الصّادق عليه السّلام : سئل كيف يعبد اللّه الخلق ولم يروه ؟
قال : « رأته القلوب بنور الايمان ، وأثبته « 122 » العقول بيقظتها اثبات العيان ، وأبصرته الأبصار ، بما رأته من حسن التركيب ، واحكام التأليف ، ثمّ الرّسل وآياتها والكتب ومحكماتها ، واقتصرت العلماء على ما رأت من عظمتها « 123 » دون رؤيته . قيل : أليس هو قادر أن يظهرهم حتّى يرونه ويعرفونه « 124 » فيعبد على يقين ؟ قال : ليس للمحال جواب » « 125 » .
هامش
( 116 ) كما في المصدر .
( 117 ) التوحيد : 132 ب 9 ح 15 .
( 118 ) كذا في المصدر .
( 119 ) كذا في المصدر .
( 120 ) البقرة : 115 .
( 121 ) التوحيد : ص : 182 ، باب 28 ، الحديث 16 .
( 122 ) في المصدر : « وأثبتته » .
( 123 ) في المصدر : « بعظمته » .
( 124 ) في المصدر : « فيعرفونه » .
( 125 ) الاحتجاج : ج 1 / 77
.