( عقوبتي ) في الآخرة .
( وينتظر إهلاكي إيّاه ) في الدنيا ؛ أي يجعل نفسه في معرض الهلاك ، فكأنّه ينتظره .
فافهم .
وقوله : ( سيُصطلم ) على بناء المفعول .
( مع الهالكين ) ؛ مقول القول . وعلى نسخة « ليتوقّع » مستأنف ، كأنّ سائلًا يسأل : ما عاقبته ؟ وكيف خاتمة أمره ؟ فأجاب به .
والاصطلام : الاستيصال . والظرف متعلّق به ، وكونه حالًا - كما قيل « 1 » - بعيد .
( طوبى لك يا ابن مريم ، ثمّ طوبى لك ) .
كأنّ الثاني تأكيد للأوّل .
وقيل : الأوّل في الدنيا ، والثاني في الآخرة . وفي لفظ « ثمّ » إشارة إلى التفاوت بين الحالين مع احتمال الإشارة إلى تفاوت المقامات الثابتة في الآخرة . « 2 » ( إن أخذتَ بأدب إلهك ) .
« إن » يحتمل أن يكون بكسر الهمزة ، أو بفتحها . والأدب ، بالتحريك : أدب النفس ، وحُسن التناول ، والعلم ، والدرس . ومنه الأديب للمعلّم والمدرّس . والأدب ، بالتسكين : إقراء الضيف . يُقال : أدَب القوم - كضرب - إذا دعاهم إلى طعامه . ولعلّ المراد به هنا الأحكام الشرعيّة ، أو التأدّب بآداب اللَّه ، والتخلّق بأخلاقه ، والعمل بكلّ ما امر به من الصالحات .
( الذي يتحنّن عليك ) .
في بعض النسخ : « إليك » ، وكأنّه تضمين مثل معنى التوجّه . يُقال : تحنّن عليه ، أي ترحّم وتعطّف .
وقوله : ( ترحماً ) مفعول مطلق ، أو تمييز .
وقوله : ( تكرّماً ) أي إظهاراً لكرمه .
والغرض أنّ نعمه وعطاياه محض التفضّل من غير سبق استحقاق .
هامش
( 1 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 109 .
( 2 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 109 .