والمراد بالأجل غاية الوقت في الموت . ويحتمل أن يُراد به مدّة بقاء الشيء ، فكلمة « من » بيانيّة .
( قبل أن لا يعمل لها ) .
الضمير للنفس ؛ أي قبل أن لا تقدر على العمل بحلول الموت في انقضاء الأجل .
وفي الأمالي : « قبل أن لا يعمل لها غيرك » .
( واعبدني ليوم ) ؛ يعني يوم القيامة .
( كألف سنة ممّا تعدّون ) في الدُّنيا .
وقد قيل : إنّه محمول على الحقيقة . وقيل : كناية عن استطالته ؛ إمّا لشدّته على الكفّار ، أو لكثرة ما فيه من الحالات والمحاسبات .
وقيل : طُوله بالنسبة إلى الكافرين والظالمين . وأمّا بالنسبة إلى خلّص المؤمنين ، فقد يكون بمقدار صلاة مكتوبة . « 1 » وسيجئ لهذا زيادة تحقيق في حديث محاسبة النفس ، إن شاء اللَّه تعالى .
( فيه أجزي ) ؛ الضمير لليوم ، والظرف متعلّق بما بعده .
( بالحسنة أضعافها ) .
قال الجوهري : « ضِعف الشيء : مثله . وضِعفاه : مثلاه . وأضعافه : أمثاله » . « 2 »
وفي القاموس : « ضِعف الشيء ، بالكسر : مثله . وضعفاه : مثلاه . أو الضِّعف : المثل إلى ما زاد . ويُقال : لك ضعفه ، يريدون مثليه ، وثلاثة أمثاله ؛ لأنّه زيادة غير محصورة » . « 3 »
وقوله : ( توبق صاحبها ) أي تهلكه .
( فامهد لنفسك ) .
في القاموس : « مهده ، كمنعه : بسطه ، كمهّده ، وكسب ، وعمل » . « 4 » ( في مُهلة ) أي في زمان إمهال وتأخير من عمرك .
هامش
( 1 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 106 .
( 2 ) . الصحاح ، ج 4 ، ص 1390 ( ضعف ) .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 165 ( ضعف ) .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 339 ( مهد ) .