تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
فَتَنْزِلُ إِلَيْهِ مِنْ خَيْمَتِهَا ، وَعَلَيْهَا سَبْعُونَ حُلَّةً مَنْسُوجَةً بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، مُكَلَّلَةً بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ وَالزَّبَرْجَدِ ، صِبْغُهُنَّ الْمِسْكُ وَالْعَنْبَرُ بِأَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ ، يُرَى مُخُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ سَبْعِينَ حُلَّةً ، طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً ، وَعَرْضُ مَا بَيْنَ مَنْكِبَيْهَا عَشَرَةُ أَذْرُعٍ ، فَإِذَا دَنَتْ مِنْ وَلِيِّ اللَّهِ أَقْبَلَ الْخُدَّامُ بِصَحَائِفِ « 1 » الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، فِيهَا الدُّرُّ وَالْيَاقُوتُ وَالزَّبَرْجَدُ ، فَيَنْثُرُونَهَا عَلَيْهَا ، ثُمَّ يُعَانِقُهَا وَتُعَانِقُهُ ، فَلَا يَمَلُّ وَلَا تَمَلُّ » . قَالَ : ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام : « أَمَّا الْجِنَانُ الْمَذْكُورَةُ فِي الْكِتَابِ ، فَإِنَّهُنَّ جَنَّةُ عَدْنٍ ، وَجَنَّةُ الْفِرْدَوْسِ ، وَجَنَّةُ نَعِيمٍ ، وَجَنَّةُ الْمَأْوى » . قَالَ : « وَإِنَّ لِلَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - جِنَاناً مَحْفُوفَةً بِهذِهِ الْجِنَانِ ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَكُونُ لَهُ مِنَ الْجِنَانِ مَا أَحَبَّ وَاشْتَهى ، يَتَنَعَّمُ فِيهِنَّ كَيْفَ يَشَاءُ ، وَإِذَا أَرَادَ الْمُؤْمِنُ شَيْئاً « 2 » إِنَّمَا دَعْوَاهُ « 3 » إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُولَ :
« سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ »
. فَإِذَا قَالَهَا ، تَبَادَرَتْ إِلَيْهِ الْخَدَمُ بِمَا اشْتَهى مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ طَلَبَهُ مِنْهُمْ أَوْ أَمَرَ بِهِ ، وَذلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ :
« دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ »
؛ يَعْنِي الْخُدَّامَ . قَالَ :
« وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ »
« 4 » ؛ يَعْنِي بِذلِكَ عِنْدَ مَا يَقْضُونَ مِنْ لَذَّاتِهِمْ مِنَ الْجِمَاعِ وَالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ ، يَحْمَدُونَ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - عِنْدَ فَرَاغَتِهِمْ . « 5 » وَأَمَّا قَوْلُهُ :
« أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ »
« 6 » - قَالَ : - يَعْلَمُهُ الْخُدَّامُ ، فَيَأْتُونَ بِهِ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ يَسْأَلُوهُمْ إِيَّاهُ . وَأَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ :
« فَواكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ »
« 7 » - قَالَ : - فَإِنَّهُمْ لَايَشْتَهُونَ شَيْئاً فِي الْجَنَّةِ إِلَّا أُكْرِمُوا بِهِ » .

شرح

قوله : ( حديث الجنان والنوق ) . « الجنان » بالكسر : جمع الجنّة ، وهي الحديقة ذات النخل والشجر . والمراد هنا الجنّة المعروفة في عرف الشرع . و « النُّوق » بالضمّ : جمع الناقة . وسند الحديث مجهول .
هامش
( 1 ) . في الحاشية عن بعض النسخ : « بصفائح » . وفي بعض نسخ الكافي : « بصحاف » . ( 2 ) . في الطبعة القديمة : + « أو اشتهى » . ( 3 ) . في الطبعة القديمة : + « فيها » . ( 4 ) . يونس ( 10 ) : 10 . ( 5 ) . في الطبعة الجديدة وجميع النسخ التي قوبلت فيها والوافي : « فراغهم » . ( 6 ) . الصافّات ( 37 ) : 41 . ( 7 ) . الصافّات ( 37 ) : 42 .