تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
قوله : ( أو آوى مُحدِثاً ) بالقاتل . « 1 » وقال بعض العامّة : « المراد بالحدث حدث في الدين ، وبالمحدث من يأتي بفساد في الأرض » . « 2 » وفي النهاية : في حديث المدينة : « من أحدث فيها حدثاً ، أو آوى محدثاً » . الحدث : الأمر الحادث المنكر الذي ليس بمعتاد ولا بمعروف في السنّة ، والمُحدث يروي بكسر الدال وفتحها على الفاعل والمفعول ، فمعنى الكسر من نصر جانياً وآواه وأجاره من خصمه ، وحالَ بينه وبين أن يقتصّ منه ، والفتح هو الأمر المبتدع نفسه ، ويكون معنى الإيواء فيه الرضا به والصبر عليه ؛ فإنّه إذا رضي بالبدعة وأقرَّ فاعلها ولم ينكر عليه فقد آواه . « 3 » ( ومن قتل غير قاتله ) . الضمير البارز والمستكنّ للموصول ، ولعلّ المراد أنّه قتل غير مريد قتله ، أو غير قاتل من هو وليّ دمه ، فكأنّه قتله نفسه . ( أو ضرب غير ضاربه ) أي غير من صدر منه الضرب بالنسبة إليه . وقيل : أو غير مريد ضربه ، « 4 » وفيه نظر . ( ومن لعن أبويه ) إلى قوله : ( فيلعنون أبويه ) . قيل : لعن النبيّ صلى الله عليه وآله هنا الأوّل ؛ فإنّه تسبّب إلى اللعن لأبيه ، كما مرّ . « 5 » أقول : لا وجه للتخصيص ، وليس في العبارة إشعار به ، بل الظاهر العموم . وقوله : ( عَضَلًا ) . في القاموس : « العَضَل ، بالتحريك : ابن الهُون بن خزيمة أبو قبيلة » . « 6 » ( والمجذمين من أسد ) . قيل : لعلّ المراد المنسوبين إلى جذيمة ، ولعلّ أسداً وغَطْفان كلتيهما منسوبتان إليها . « 7 »
هامش
( 1 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 167 . ( 2 ) . راجع : الديباج على مسلم ، ج 5 ، ص 45 . ( 3 ) . النهاية ، ج 1 ، ص 351 ( حدث ) . ( 4 ) . انظر : مرآة العقول ، ج 25 ، ص 167 . ( 5 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 167 . ( 6 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 17 ( عضل ) . ( 7 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 167 .