شِيعَتِنَا ، وَمَا مِنْ آيَةٍ نَزَلَتْ تَذْكُرُ أَهْلَهَا فِيهَا « 1 » بِشَرٍّ ، وَلَا تَسُوقُ إِلَى النَّارِ إِلَّا وَهِيَ فِي عَدُوِّنَا وَمَنْ خَالَفَنَا .
فَهَلْ سَرَرْتُكَ يَا بَا مُحَمَّدٍ ؟ » .
قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، زِدْنِي .
فَقَالَ : « يَا بَا مُحَمَّدٍ ، لَيْسَ عَلى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا نَحْنُ وَشِيعَتُنَا ، وَسَائِرُ النَّاسِ مِنْ ذلِكَ بُرَآءُ ، يَا بَا مُحَمَّدٍ فَهَلْ سَرَرْتُكَ ؟ » .
* وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرى : فَقَالَ : حَسْبِي .
شرح
السند ضعيف .
قوله : ( وقد حَفَزه النفس ) .
الحَفز ، بالحاء المهملة والفاء والزاي : الحثّ ، والإعجال ، والاجتهاد في المشي والنفس وغيرهما ، وفعله كضرب ، واحتفز في مشيه : احتثّ ، واجتهد .
وقوله : ( كبرت « 2 » سنّي ) .
في بعض النسخ : « كبر » بلفظ التذكير . وفي القاموس : « السنّ : مقدار العمر ، مؤنّثه في الناس وغيرهم » « 3 » . والمراد بكبرها : كثرتها .
( ودقّ عَظمي ) .
الدقيق : خلاف الغليظ ، وقد دقّ الشيء دقّة - من باب ضرب - أي صار دقيقاً . وكنّي به عن الوهن والضعف اللازمين لطول العمر .
( واقترب ) أي تقارب ( أجلي ) ودنا .
وقوله عليه السلام : ( وإنّك لتقول هذا ) إنكار لقول أبي بصير : ( مع أنّني لست أدري ) .
( قال : جعلت فداك ، وكيف لا أقول ) ما قلت ، مع أنّي لا علم لي بمآل حالي في الآخرة ؟ !
( فقال : يا أبا محمّد ، أما علمت ) إلى قوله : ( أن يحاسبهم ) .
هامش
( 1 ) . في النسخة : « فيها » مرمّز ب « خ » ، ولم يرد في كلتا الطبعتين .
( 2 ) . في المتن الذي نقله الشارح رحمه الله سابقاً : « كبر » .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 236 ( سنن ) .