تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
وَعَدُوُّنَا الَّذِينَ لَايَعْلَمُونَ ، وَشِيعَتُنَا هُمْ أُولُوا الْأَ لْبَابِ . يَا بَا مُحَمَّدٍ ، فَهَلْ سَرَرْتُكَ ؟ » . قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، زِدْنِي . فَقَالَ : « يَا بَا مُحَمَّدٍ ، وَاللَّهِ مَا اسْتَثْنَى اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِأَحَدٍ مِنْ أَوْصِيَاءِ الْأَ نْبِيَاءِ وَلَا أَتْبَاعِهِمْ مَا خَلَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَشِيعَتَهُ ، فَقَالَ فِي كِتَابِهِ وَقَوْلُهُ الْحَقُّ :
« يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ * إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ »
« 1 » ؛ يَعْنِي بِذلِكَ عَلِيّاً عليه السلام وَشِيعَتَهُ . يَا بَا مُحَمَّدٍ ، فَهَلْ سَرَرْتُكَ ؟ » . قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، زِدْنِي . قَالَ : « يَا بَا مُحَمَّدٍ ، لَقَدْ ذَكَرَكُمُ اللَّهُ تَعَالى فِي كِتَابِهِ إِذْ يَقُولُ :
« يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ »
« 2 » ، وَاللَّهِ مَا أَرَادَ بِهذَا غَيْرَكُمْ . فَهَلْ سَرَرْتُك ، يَا بَا مُحَمَّدٍ ؟ » . قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، زِدْنِي . فَقَالَ : « يَا بَا مُحَمَّدٍ ، لَقَدْ ذَكَرَكُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ ، فَقَالَ :
« إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ
سُلْطانٌ »
« 3 » ، وَاللَّهِ مَا أَرَادَ بِهذَا إِلَّا الْأَ ئِمَّةَ عليهم السلام وَشِيعَتَهُمْ . فَهَلْ سَرَرْتُكَ ، يَا بَا مُحَمَّدٍ ؟ » . قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، زِدْنِي . فَقَالَ : « يَا بَا مُحَمَّدٍ ، لَقَدْ ذَكَرَكُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ ، فَقَالَ :
« فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً »
« 4 » ، فَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله فِي الآْيَةِ النَّبِيُّونَ ، « 5 » وَنَحْنُ فِي هذَا الْمَوْضِعِ الصِّدِّيقُونَ « 6 » وَالشُّهَدَاءُ ، وَأَنْتُمُ الصَّالِحُونَ . فَتَسَمَّوْا بِالصَّلَاحِ ، كَمَا سَمَّاكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، يَا بَا مُحَمَّدٍ فَهَلْ سَرَرْتُكَ ؟ » . قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، زِدْنِي . قَالَ : « يَا بَا مُحَمَّدٍ ، لَقَدْ ذَكَرَكُمُ اللَّهُ إِذْ حَكى عَنْ عَدُوِّكُمْ فِي النَّارِ بِقَوْلِهِ :
« وَقالُوا ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ * أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ »
« 7 » ، وَاللَّهِ مَا عَنى وَلَا أَرَادَ بِهذَا غَيْرَكُمْ ، صِرْتُمْ عِنْدَ أَهْلِ هذَا الْعَالَمِ شِرَارَ النَّاسِ ، وَأَنْتُمْ وَاللَّهِ فِي الْجَنَّةِ تُحْبَرُونَ ، وَفِي النَّارِ تُطْلَبُونَ . يَا بَا مُحَمَّدٍ ، فَهَلْ سَرَرْتُكَ ؟ » . قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، زِدْنِي . قَالَ : « يَا بَا مُحَمَّدٍ ، مَا مِنْ آيَةٍ نَزَلَتْ تَقُودُ إِلَى الْجَنَّةِ ، وَلَا يَذْكُرُ « 8 » أَهْلَهَا بِخَيْرٍ إِلَّا وَهِيَ فِينَا وَفِي
هامش
( 1 ) . الدخان ( 44 ) : 41 و 42 . ( 2 ) . الزمر ( 39 ) : 53 . ( 3 ) . الحجر ( 15 ) : 42 ؛ الإسراء ( 17 ) : 65 . ( 4 ) . النساء ( 4 ) : 69 . ( 5 ) . في الحاشية عن بعض النسخ : « النبيّين » . ( 6 ) . في الحاشية عن بعض النسخ : « الصدّيقين » . ( 7 ) . ص ( 38 ) : 62 و 63 . ( 8 ) . في كلتا الطبعتين : « ولا تذكر » .