پرش به محتوای اصلی

البضاعة المزجاة — صفحه 208

پدیدآورندگان:

ص۲۰۸
مَا أَصْغَرَ الْمُصِيبَةَ مَعَ عِظَمِ الْفَاقَةِ غَداً ، هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ وَمَا تَنَاكَرْتُمْ إِلَّا لِمَا فِيكُمْ مِنَ الْمَعَاصِي وَالذُّنُوبِ ، فَمَا أَقْرَبَ الرَّاحَةَ مِنَ التَّعَبِ وَالْبُؤْسَ مِنَ النَّعِيمِ ، وَمَا شَرٌّ بِشَرٍّ بَعْدَهُ الْجَنَّةُ ، وَمَا خَيْرٌ بِخَيْرٍ بَعْدَهُ النَّارُ . وَكُلُّ نَعِيمٍ دُونَ الْجَنَّةِ مَحْقُورٌ ، وَكُلُّ بَلَاءٍ دُونَ النَّارِ عَافِيَةٌ ، وَعِنْدَ تَصْحِيحِ الضَّمَائِرِ تُبْدُو الْكَبَائِرُ . تَصْفِيَةُ الْعَمَلِ أَشَدُّ مِنَ الْعَمَلِ ، وَتَخْلِيصُ النِّيَّةِ مِنَ الْفَسَادِ أَشَدُّ عَلَى الْعَامِلِينَ مِنْ طُولِ الْجِهَادِ . هَيْهَاتَ لَوْ لَاالتُّقى لَكُنْتُ أَدْهَى الْعَرَبِ . أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - وَعَدَ نَبِيَّهُ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله الْوَسِيلَةَ ، وَوَعْدُهُ الْحَقُّ ،
« وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ »
« 1 » . أَلَا وَإِنَّ الْوَسِيلَةَ عَلى دَرَجِ « 2 » الْجَنَّةِ ، وَذِرْوَةِ ذَوَائِبِ الزُّلْفَةِ ، وَنِهَايَةِ غَايَةِ الْأُمْنِيَّةِ ، لَهَا أَلْفُ مِرْقَاةٍ مَا بَيْنَ الْمِرْقَاةِ إِلَى الْمِرْقَاةِ حُضْرُ الْفَرَسِ الْجَوَادِ مِائَةَ عَامٍ ( وَفِي نُسْخَةٍ : « أَلْفَ عَامٍ » ) ، وَهُوَ مَا بَيْنَ مِرْقَاةِ دُرَّةٍ إِلى مِرْقَاةِ جَوْهَرَةٍ إِلى مِرْقَاةِ زَبَرْجَدَةٍ إِلى مِرْقَاةِ لُؤْلُؤَةٍ إِلى مِرْقَاةِ يَاقُوتَةٍ إِلى مِرْقَاةِ زُمُرُّدَةٍ إِلى مِرْقَاةِ مَرْجَانَةٍ إِلى مِرْقَاةِ كَافُورٍ إِلى مِرْقَاةِ عَنْبَرٍ إِلى مِرْقَاةِ يَلَنْجُوجٍ إِلى مِرْقَاةِ ذَهَبٍ إِلى مِرْقَاةِ فِضَّةٍ إِلى مِرْقَاةِ غَمَامٍ إِلى مِرْقَاةِ هَوَاءٍ إِلى مِرْقَاةِ نُورٍ ؛ قَدْ أَنَافَتْ عَلى كُلِّ الْجِنَانِ ، وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله يَوْمَئِذٍ قَاعِدٌ عَلَيْهَا مُرْتَدٍ بِرَيْطَتَيْنِ : رَيْطَةٍ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ ، وَرَيْطَةٍ مِنْ نُورِ اللَّهِ ، عَلَيْهِ تَاجُ النُّبُوَّةِ وَإِكْلِيلُ الرِّسَالَةِ ، قَدْ أَشْرَقَ بِنُورِهِ الْمَوْقِفُ ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ عَلَى الدَّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ ، وَهِيَ دُونَ دَرَجَتِهِ . وَعَلَيَّ رَيْطَتَانِ : رَيْطَةٌ مِنْ أُرْجُوَانِ النُّورِ ، وَرَيْطَةٌ مِنْ كَافُورٍ ، وَالرُّسُلُ وَالْأَنْبِيَاءُ قَدْ وَقَفُوا عَلَى الْمَرَاقِي ، وَأَعْلَامُ الْأَزْمِنَةِ وَحُجَجُ الدُّهُورِ عَنْ أَيْمَانِنَا ، قَدْ تَجَلَّلَتْهُمْ حُلَلُ النُّورِ وَالْكَرَامَةِ ، لَايَرَانَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَلَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ إِلَّا بُهِتَ بِأَنْوَارِنَا ، وَعَجِبَ مِنْ ضِيَائِنَا وَجَلَالَتِنَا . وَعَنْ يَمِينِ الْوَسِيلَةِ عَنْ يَمِينِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وآله غَمَامَةٌ بَسْطَةَ « 3 » الْبَصَرِ يَأْتِي مِنْهَا النِّدَاءُ : يَا أَهْلَ الْمَوْقِفِ ، طُوبى لِمَنْ أَحَبَّ الْوَصِيَّ ، وَآمَنَ بِالنَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الْعَرَبِيِّ ، وَمَنْ كَفَرَ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ . وَعَنْ يَسَارِ الْوَسِيلَةِ عَنْ يَسَارِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وآله ظُلَّةٌ يَأْتِي مِنْهَا النِّدَاءُ : يَا أَهْلَ الْمَوْقِفِ ، طُوبى لِمَنْ أَحَبَّ الْوَصِيَّ ، وَآمَنَ بِالنَّبِيِّ الامِّيِّ ، وَالَّذِي لَهُ الْمُلْكُ الْأَعْلى ، لَافَازَ أَحَدٌ وَلَا نَالَ الرَّوْحَ وَالْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ لَقِيَ خَالِقَهُ بِالْإِخْلَاصِ لَهُمَا ، وَالِاقْتِدَاءِ بِنُجُومِهِمَا ، فَأَيْقِنُوا يَا أَهْلَ وَلَايَةِ اللَّهِ بِبَيَاضِ « 4 » وُجُوهِكُمْ ،
پاورقی
( 1 ) . الحجّ ( 22 ) : 47 . ( 2 ) . في الحاشية عن بعض النسخ : « درجة » . ( 3 ) . في الحاشية عن بعض النسخ : « بسط » . ( 4 ) . في الحاشية عن بعض النسخ : « بتبييض » .