( وغلبت عليها شِقوتُها ) .
في القاموس : « الشقا : الشدّة والعُسر ، ويمدّ ، شقي - كرضي - شقاوة ، ويكسر ، وشقاً وشقاء وشقوة ، ويكسر » . « 1 » وقال الجوهري : « الشقوة - بالكسر - ضدّ السعادة ، وفتحه لغة » . « 2 » ولعلّ المراد بالشقوة الغالبة المخرجة عن الإيمان .
( فهم مَوتى لا يجدون حَرّ النار ) كما لم يجده الميّت ؛ لفقد شرطه ، وهو الروح والشعور .
وبالجملة كما أنّه لابدّ في إدراك المعقولات من شعور خاصّ ، كذلك لابدّ في إدراك المحسوسات أيضاً من شعور خاصّ ، ولم يوجد فيهم ؛ لأنّهم بمنزلة الموتى ، معأنّ الحكمة مقتضية لعدم وجدانه .
( ولو كانوا أحياء لوجدوا مَضَضَ حرّ النار ) .
في القاموس : « المَضَض محرّكة : وجع المصيبة » . « 3 » وفي قوله : (
« وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ »
« 4 » ثمّ إليه تُحشرُون ) وعد ووعيد . « 5 » ( فانتفعوا بالعِظة ) .
في القاموس : « وعظه يعظه وَعظاً وعِظَة وموعظة : ذكره ما يليّن قلبه من الثواب والعقاب ، فاتّعظ » . « 6 » وفي بعض النسخ : « فاتّعظوا بالعظة » .
( وتَأدّبوا بآداب الصالحين ) .
التأدّب : تعلّم الأدب ، وهو حسن التناول . وقيل : كلّ ما فيه صلاح النفس ، سمّي أدباً ؛ لأنّه تعالى دعاهم إليه . « 7 »
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 349 ( شقو ) .
( 2 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2394 ( شقو ) مع اختلاف يسير .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 344 ( مضض ) .
( 4 ) . التوبة ( 9 ) : 94 . وفي المتن الذي نقله الشارح رحمه الله سابقاً : + « ورسوله » .
( 5 ) . في الحاشية : « وترغيب في العمل الصالح ، وتنفير عن القبائح . روي عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه والرضا عليهم السلام : إنّ أعمال العباد تُعرض على رسول اللّه والأئمّة . صالح » . شرح المازندراني ، ج 11 ، ص 198 . وانظر الخبر في : الفقيه ، ج 1 ، ص 191 ، باب النوادر ، ح 583 ؛ وبصائر الدرجات ، ص 424 ، ح 2 وح 8 .
( 6 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 400 ( وعظ ) .
( 7 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 199 .