وفي رواية ابن بابويه في كتابه في التوحيد « شاء أن لا يكون في ملكه » . « 1 »
( شَيْءٌ ) أي فعل أو ترك صادر عن العباد ، فإنّه المقصود بالبيان وإن كان الحكم عامّاً .
( إِلَّا بِعِلْمِهِ ) . الباء للسببيّة . والمراد « بعلمه » ما يصدر عنه معلوماً أنّه المصلحة أو للملابسة ؛ أي إلّامع علمه تعالى بوجوه ما يفضي إلى كونه « 2 » وبوجوه ما يفضي إلى عدمه . والمقصود أنّه ليس بمغلوبيّته تعالى ولا غفلته ؛ تقول : فعلت كذا بعلم وعلى علم ، أي لا بإكراه ولا غفلة ، قال تعالى في سورة فاطر :
« وَما تَحْمِلُ مِنْ أُنْثى وَلا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ »
« 3 » ، وفي سورة الدخان :
« وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ »
« 4 » ، وفي سورة الجاثية :
« وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ »
« 5 »
.
( وَأَرَادَ ) ؛ مبتدأ محكيّ .
( مِثْلُ ) ؛ خبر .
( ذلِكَ ) . الإشارة إلى أن لا يكون شيء إلّابعلمه . والمراد بمثله إمّا عينه ، فيتّحد معنى المشيئة والإرادة كما هو في بعض استعمالاتهما ، وإمّا ما يغايره ويشابهه ، فيكون الفرق بينهما أنّ المشيئة باعتبار الابتداء ، والإرادةَ باعتبار ما بعده وقبل وقت القدر ، كما مرّ في أوّل الخامس والعشرين . « 6 »
( وَلَمْ يُحِبَّ أَنْ يُقَالَ : ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ ) . معنى الحبّ هنا عدم النهي ، فقول النصارى :
« إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ »
« 7 » ليس محبوباً عند اللَّه وإن كان بمشيئته .
( وَلَمْ يَرْضَ لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ ) . معنى الرضا أيضاً هنا عدم النهي ، فكفر الكافر ليس مرضيّاً عند اللَّه وإن كان بمشيئته .
هامش
( 1 ) . التوحيد ، ص 343 ، باب المشيئة والإرادة ، ح 12 .
( 2 ) . في « أ » : + / « وبوجوه ما يفضي إلى كونه » .
( 3 ) . فاطر ( 35 ) : 11 .
( 4 ) . الدخان ( 44 ) : 32 .
( 5 ) . الجاثية ( 45 ) : 23 .
( 6 ) . أي في الحديث 1 من باب في أنّه لا يكون شيء في السماء والأرض إلّابسبعة .
( 7 ) . المائدة ( 5 ) : 73 .