وسيجئ في « كتاب الحجّ » في تاسع « 1 » « باب حجّ إبراهيم وإسماعيل » قوله : « ثمّ أخذ المدية « 2 » فوضعها على حلقه ، ثمّ رفع رأسه إلى السماء ، ثمّ انتحى عليه ، « 3 » فقلبها جبرئيل على حلقه » . « 4 »
( إِسْحَاقَ ) . يجيء في عاشر « 5 » « باب حجّ إبراهيم وإسماعيل » ما يدلّ أيضاً على أنّ الذبيح إسحاق ، « 6 » وفي خامسه « 7 » ذكر الخلاف فيه . « 8 »
وروى ابن بابويه في معاني الأخبار في « باب نوادر المعاني » عن أبي عبداللَّه عليه السلام الاستدلال بالقرآن على أنّ الذبيح إسماعيل ، وفي آخرها : « فمن زعم أنّ إسحاق أكبر من إسماعيل وأنّ الذبيح إسحاق فقد كذب بما أنزل اللَّه عزّ وجلّ في القرآن من نبئهما » انتهى . « 9 »
وقال في كتاب الخصال في « باب الاثنين » :
قد اختلفت الروايات في الذبيح ، فمنها : ما ورد بأنّه إسماعيل ، ومنها : ما ورد بأنّه إسحاق . ولا سبيل إلى ردّ الأخبار متى صحّ طرقها ، وكان الذبيح إسماعيل ، لكن إسحاق لمّا ولد بعد ذلك تمنّى أن يكون هو الذي امر أبوه بذبحه ، فكان يصبر لأمر اللَّه ، ويسلّم له كصبر أخيه وتسليمه ، فينال بذلك درجته في الثواب ، فعلم اللَّه - عزّ وجلّ - ذلك من قلبه فسمّاه اللَّه - عزّ وجلّ - بين ملائكته ذبيحاً ؛ لتمنّيه ذلك . انتهى . « 10 »
( وَلَمْ يَشَأْ أَنْ يَذْبَحَهُ ، وَلَوْ شَاءَ ) أي أن يذبحه .
( لَمَا غَلَبَتْ مَشِيئَةُ إِبْرَاهِيمَ ) أي لعدم الذبح .
هامش
( 1 ) . في « أ » : « عاشر » .
( 2 ) . المدية هي السكين والشفرة . النهاية ، ج 4 ، ص 310 ( مدا ) .
( 3 ) . الانتحاء : الاعتماد والميل على الشيء ؛ يقال : انتحى على سيفه : إذا اعتمد عليه .
( 4 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 208 .
( 5 ) . في « ج » : « تاسع » .
( 6 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 208 ، ح 9 و 10 .
( 7 ) . في « ج » : « وفي ذيل رابعه » بدل « وفي خامسه » .
( 8 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 205 ، ح 4 و 5 .
( 9 ) . معاني الأخبار ، ص 391 ، باب نوادر المعاني ، ذيل ح 34 .
( 10 ) . الخصال ، ص 57 ، ذيل ح 78 .