( أَعْظَمُ مِنْ قَوْلِ مَنْ يَصِفُ خَالِقَ الْأَشْيَاءِ بِجِسْمٍ ) أي بأنّه جسم .
( أَوْ صُورَةٍ ، أَوْ بِخِلْقَةٍ ، أَوْ بِتَحْدِيدٍ ) أي تمييز أعضائه بعضها عن بعض .
( وَأَعْضَاءٍ ؟ تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً ) .
الخامس :
( عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ رَفَعَهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَجِ الرُّخجِيِّ ) ؛ بضمّ المهملة وفتح المعجمة والجيم ، نسبة إلى قرية بكرمان . « 1 » قال المطرزي في المغرب : « الرخج إعراب رخذ بوزن زفر ، اسم كورة استولى عليها الترك » . « 2 »
( قَالَ : كَتَبْتُ إِلى أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام أَسْأَلُهُ عَمَّا قَالَ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ فِي الجِسْمِ ) . هو أنّ الجسم أولى بالفاعليّة من الصورة على تقدير التشبيه ؛ لأنّه أبسط .
( وَهِشَامُ بْنُ سَالِمٍ فِي الصُّورَةِ ) . هو أنّ الصورة أولى بالفاعليّة من الجسم على تقدير التشبيه ؛ لأنّها أشرف .
( فَكَتَبَ عليه السلام : دَعْ عَنْكَ حَيْرَةَ الْحَيْرَانِ ، وَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ ، لَيْسَ الْقَوْلُ مَا قَالَ الْهِشَامَانِ ) . حيرة الحيران عبارةٌ عن الفكر في أمثال هذا من الوهميّات التقديريّة ، فإنّه لا ينفع في الدين ولا في الدنيا . فالمراد بالقول القول النافع ، و « ما » موصولة .
السادس :
( مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، قَالَ :
سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ ظَبْيَانَ ) ؛ بفتح المعجمة ، وسكون الموحّدة ، والخاتمة .
( يَقُولُ : دَخَلْتُ عَلى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّ هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ يَقُولُ قَوْلًا عَظِيماً ) .
هذا من تخليط يونس بن ظبيان وسوء فهمه ، فإنّه كان من أصحاب أبي الخطّاب محمّد بن مقلاص ، وكان أبو الخطّاب يدّعي لأبي عبداللَّه عليه السلام الربوبيّة ، ولنفسه الرسالة ، فكان
هامش
( 1 ) . قال البكري الأندلسي في معجم ما استعجم ، ج 2 ، ص 646 : « رخج بضمّ أوّله وتشديد ثانيه بعده جيم : كورة منكور فارس ، وأصله بالفارسية : رخذ ، فعرّب » . وفي لسان العرب ، ج 2 ، ص 283 : « كورة : مدينة من نواحي كابل ، معرب رفو » . ونقل في تاج العروس ، ج 3 ، ص 383 أنّها قرية ببغداد .
( 2 ) . حكاه عن المغرب المازندراني في شرح أصول الكافي ، ج 3 ، ص 229 .