باب النهي عن الجسم والصورة
الباب الحادي عشر بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْجِسْمِ وَالصُّورَةِ
فيه ثمانية أحاديث .
الجسم بالكسر : الجسد الغير المجوّف ؛ والصورة : الجسد المجوّف .
والمراد النهي عن القول بأنّه تعالى جسم ، وعن القول بأنّه تعالى صورة .
الأوّل :
( أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ يَرْوِي عَنْكُمْ ) أي عن بعض قراباتكم .
ولعلّ المرويَّ عنه غير معصوم ، فلا قدح فيه على هشام ، ولو كان المراد أحد المعصومين ، فالقدح راجع إلى ابن أبي حمزة ، وهو البطائني . ولعلّه فهم من لفظ هشام هذا ، ونقله بالمعنى ، أو روى عن غيرهم ، وتوهّم أنّه يروي عنهم .
( أَنَّ اللَّهَ جِسْمٌ صَمَدِيٌّ ) أي لا جوف له ( نُورِيٌّ ) أي جميل جدّاً .
( مَعْرِفَتُهُ ) ؛ مبتدأ .
( ضَرُورَةً « 1 » ) أي ضروريّةً ، وهو منصوب على أنّه صفة مفعول مطلق محذوف ؛ أي معرفته معرفةً ضروريّةً حاصلةٌ بالرؤية .
( يَمُنُّ بِهَا عَلى مَنْ يَشَاءُ مِنْ خَلْقِهِ ) . الجملة خبر المبتدأ .
وهذا مبنيّ على أنّ المجوّزين للرؤية يقولون : إنّ المعرفة من جهة الرؤية ضرورة ،
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : « ضرورةٌ » بضمّ الأخير .