مِنْ ذلِكَ ) . يجيء هذا مع تتمّة في « كتاب الإيمان والكفر » في سادس عشر « باب المصافحة » « 1 » ويظهر منها أنّ « يُوَصَّف » بصيغة المجهول من باب التفعيل ، أو باب ضرب . والمراد بالتوصيف أو الوصف : بلوغ أقصى الغاية في كمالاته التفصيليّة ، وهو المراد بالقدر أيضاً . فقوله : « فلا يوصّف بقدر » أي لا يوصّف بوصف تفصيليّ لكمالاته ، وضمير « قدروا » للخلائق أجمعين ، أو لجمعٍ سيق الكلام فيهم .
الثاني عشر :
( عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ أَوْ عَنْ غَيْرِهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ) . قيل : كأنّه الجوّاني . « 2 »
( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : قَالَ : إِنَّ اللَّهَ عَظِيمٌ رَفِيعٌ ، لَايَقْدِرُ الْعِبَادُ عَلى صِفَتِهِ ) أي على تفصيل كمالاته ، كما مرّ في السابق .
( وَلَا يَبْلُغُونَ كُنْهَ عَظَمَتِهِ ) . أي ما هو حقّه من تفصيل كمالاته .
(
« لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ »
« 3 » ) . مضى في ثاني الباب ، وفيه إشارة إلى ما روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : « لا احصي ثناءً عليك ، أنت كما أثنيت على نفسك » . « 4 »
( وَلَا يُوصَفُ ) أي لا يبيّن ( بِكَيْفٍ ) ؛ مجرور منوّن ، أي بكيفيّة كائنة في نفسها في الخارج ، ذاتيّة أو عارضة « 5 » له تعالى .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 182 ، باب المصافحة ، ح 16 .
( 2 ) . في حاشية « أ » : « القائل ميرزا محمّد ( منه ) » .
( 3 ) . الأنعام ( 6 ) : 103 .
( 4 ) . في مصباح المتهجد ، ص 315 و 838 : « ولا احصي نعمتك ولا الثناء عليك ، أنت كما أثنيت على نفسك » . وفي ص 346 بلفظ آخر . ورواه مسلم في صحيحه ، ج 2 ، ص 51 كما في المتن ؛ سنن ابن ماجة ، ج 2 ، ص 1263 ؛ سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 201 ، ح 879 ، باب في دعاء في الركوع .
( 5 ) . في « ج » : « عرضية » .